اصطدام عنيف وفرار مريب بالداخلة .. شاب يكشف لـ“نخب الصحراء” تفاصيل ليلة مرعبة ويرجح “محاولة تصفية”

9 أبريل 2026
اصطدام عنيف وفرار مريب بالداخلة .. شاب يكشف لـ“نخب الصحراء” تفاصيل ليلة مرعبة ويرجح “محاولة تصفية”

نخب الصحراء – الداخلة

شهدت مدينة الداخلة، ليلة الثلاثاء الماضي، حادث سير مثير للجدل، كاد أن ينهي حياة شاب من حي الوكالة، معروف بنشاطه على موقع “فايسبوك”، في واقعة تتداخل فيها خيوط الصدفة مع فرضيات الاستهداف الممنهج.

وبحسب تصريحات المعني بالأمر (س.ح) لجريدة نخب الصحراء، فإن ما تعرض له “لا يمكن تصنيفه ضمن حوادث السير العادية”، مرجحاً فرضية محاولة تصفية حسابات، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية.

يروي الشاب تفاصيل الساعات التي سبقت الحادث، مؤكداً أنه تلقى اتصالاً من شخص تجمعه به معرفة سطحية، اقترح عليه لقاءً بإحدى المقاهي بمنطقة “فم البير”، الواقعة على بعد كيلومترات من المدينة، بالقرب من المطار.

اللقاء، الذي بدا عادياً في ظاهره، تحول – حسب روايته – إلى نقاش مطول حول مواضيع سياسية محلية، اعتبره لاحقاً “محاولة لاستدراجه واستنطاقه”. وبينما كان الحديث مستمراً، تلقى الشخص الآخر مكالمة هاتفية دخل على إثرها في شجار كلامي مع امرأة، قبل أن يطلب إنهاء اللقاء بشكل مفاجئ.

بعد مغادرته المكان متوجهاً إلى منزله بحي الوكالة، بدأت فصول الحادث الغامض. إذ يؤكد الشاب أنه تفاجأ بسيارة رباعية الدفع تصدمه من الخلف بشكل عنيف، ما أفقده السيطرة على مركبته.

ولم تمض لحظات “حسب روايته”حتى تعرض لاصطدام ثانٍ أشد قوة، أدى إلى انحراف سيارته خارج الطريق. ويضيف أنه فقد الوعي مباشرة بعد ذلك، مشيراً إلى أنه لمح، في اللحظات الأولى، نفس السيارة عبر مرآة سيارته قبل أن تختفي.

السيارة المتسببة في الحادث لاذت بالفرار نحو وجهة مجهولة، دون أن تترك أثراً واضحاً يمكن أن يقود إليها في الحين.

الحادث خلف أضراراً مادية بالسيارة، إلى جانب كدمات متفرقة على جسد الضحية، الذي استعاد وعيه لاحقاً. وعلى إثر ذلك، توجه إلى المصالح الأمنية لوضع شكاية رسمية، حيث حضرت عناصر الأمن إلى مكان الحادث لمعاينة الأضرار وجمع المعطيات الأولية.

تصريحات الناشط الفايسبوكي تفتح الباب أمام تساؤلات مقلقة، هل يتعلق الأمر فعلاً بحادث سير عرضي، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى محاولة مدبرة لاستهدافه بعد استدراجه إلى موقع معزول؟

وإن ثبتت فرضية “محاولة التصفية”، فإن الواقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الدوافع والجهات المحتملة التي قد تقف وراءها، خاصة في ظل حديث المعني بالأمر عن نقاشات ذات طابع سياسي محلي سبقت الحادث مباشرة.

في ظل غياب معطيات رسمية مؤكدة إلى حدود الساعة، تبقى كل الفرضيات مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية، التي يعول عليها لكشف ملابسات هذا الحادث الذي أعاد إلى الواجهة هاجس السلامة الشخصية، وحدود التداخل بين حرية التعبير والمخاطر المحتملة التي قد تترتب عنها.

وإن كان هذا الحادث فعلاً محاولة تصفية، فإن الأمر يتجاوز واقعة سير معزولة، ليضعنا أمام تساؤل أعمق، إلى أي حد يمكن أن تتحول الخلافات أو التعبيرات، خاصة في الفضاء الرقمي، إلى تهديدات ميدانية تمس سلامة الأفراد؟

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة