في لحظة مفصلية داخل الاتحاد .. ميارة يدعو إلى مؤتمر استثنائي ويعلن انسحابه من سباق الزعامة

13 أبريل 2026
في لحظة مفصلية داخل الاتحاد .. ميارة يدعو إلى مؤتمر استثنائي ويعلن انسحابه من سباق الزعامة

نخب الصحراء – أخبار

دعا الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي للمنظمة النقابية يوم الأحد 26 أبريل 2026 بمدينة سلا، في خطوة تعكس حجم التحديات التنظيمية التي تمر بها النقابة خلال المرحلة الراهنة.

وأوضح ميارة، في مراسلة موجهة إلى أعضاء الاتحاد، أن هذا المؤتمر سيخصص للمصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، إلى جانب انتخاب قيادة جديدة، مؤكداً بشكل صريح أنه لن يترشح لمنصب الكاتب العام، واضعاً بذلك حداً لكل التأويلات المرتبطة بمستقبله داخل الجهاز التنفيذي.

وأشار المسؤول النقابي إلى أن الاتحاد يمر بـ”مرحلة دقيقة ومفصلية”، تستدعي وضوحاً في الرؤية وحزماً في اتخاذ القرار، مع ضرورة التحلي بروح المسؤولية في تدبير الخلافات الداخلية، بعيداً عن كل ما من شأنه الإضرار بوحدة التنظيم أو الزج به في مسارات غير محسوبة العواقب.

وأكد ميارة انخراطه في الدعوة إلى هذا المؤتمر باعتباره الإطار المؤسساتي الكفيل بحسم الوضع التنظيمي الراهن، وتجديد الشرعيات، وفتح أفق جديد للعمل النقابي، مشدداً على أن المصلحة العليا تقتضي إفساح المجال أمام قيادة جديدة في إطار الاستمرارية واحترام المؤسسات.

وفي سياق متصل، أبرز أنه سيحرص على ضمان مرور أشغال المؤتمر في أفضل الظروف، بما يعزز وحدة الاتحاد ويساهم في تجاوز هذه المرحلة الحساسة، معبّراً عن التزامه بدعم القيادة المقبلة التي ستفرزها صناديق الاقتراع، خدمة لمصالح الطبقة الشغيلة.

وسجل ميارة أنه تابع باهتمام النقاشات والتجاذبات التي يشهدها الاتحاد، معتبراً أن الظرفية الحالية تفرض توحيد الصفوف بدل تعميق الانقسامات، مذكّراً بأن تحمله مسؤولية الكتابة العامة تم بإجماع واسع يعكس توافقاً حول مرحلة ورؤية، وليس مجرد توافق حول شخص.

وشدد على أنه يتحمل مسؤوليته الكاملة من موقع الحياد، دون الانخراط في أي اصطفاف داخلي، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على تماسك الاتحاد وصون وحدته، مؤكداً وقوفه على مسافة واحدة من مختلف الأطراف.

كما اعتبر أن تاريخ الاتحاد ونضاله لا يمكن اختزاله في صراعات ظرفية، محذراً من توجيه مسارات التنظيم خارج مؤسساته الشرعية، ومؤكداً أن المرحلة تقتضي حسمًا ديمقراطيًا مسؤولًا يعيد ترتيب البيت الداخلي على أسس واضحة، بعيداً عن منطق تصفية الحسابات أو تغليب المصالح الضيقة.

في المقابل، كشفت مصادر نقابية مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد التوتر داخل الاتحاد، حيث تشكلت خلال الفترة الأخيرة جبهتان متقابلتان، دخلتا في سباق محموم لحشد الدعم داخل المجلس العام، بهدف فرض عقد مؤتمر استثنائي وفق المقتضيات القانونية.

وأضافت المصادر أن الصراع لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل تحول إلى تنافس ميداني حول الشرعية داخل الأجهزة النقابية، في ظل سعي كل طرف إلى كسب معركة التوقيعات التي قد تحسم مستقبل القيادة.

وأوضحت أن القيادة الحالية اختارت استباق هذه التطورات، عبر الدعوة إلى مؤتمر استثنائي مؤطر تنظيمياً، بهدف احتواء الأزمة وضبط مسارها القانوني، تفادياً لانزلاقات قد تعمق الانقسام الداخلي وتهدد تماسك التنظيم النقابي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة