نخب الصحراء – أخبار
مع انطلاق الحملة الانتخابية بمدينة العيون، برزت منذ الساعات الأولى ملامح تنافس سياسي وإعلامي لافت بين عدد من أبرز المرشحين، في وقت ظل فيه مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، محمد سالم الجماني، بعيداً نسبياً عن الأضواء وعن المشهد الانتخابي الذي بدأ يتشكل في المدينة.
وشهدت العيون منذ بداية الحملة حضوراً مكثفاً لأنصار وفرق عدد من المرشحين، من بينهم حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال، وحسن الدرهم عن حزب التقدم والاشتراكية، ومحمد عياش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تحولت الحملات الانتخابية إلى مشهد سياسي حاضر بقوة في الشارع والفضاء الرقمي، سواء من خلال الأنشطة الميدانية أو التغطيات الإعلامية أو التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، بدا حضور حزب الأصالة والمعاصرة ومرشحه محمد سالم الجماني أكثر هدوءاً، إذ لم يسجل، إلى حدود الساعات الأولى من انطلاق الحملة، حضوراً مماثلاً من حيث الزخم الإعلامي والميداني مقارنة بباقي المنافسين.
هذا الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول الاستراتيجية التي اختارها الجماني لخوض هذه الانتخابات بلون الجرار فهل يتعلق الأمر بضعف في التواصل الإعلامي؟ أم أن المرشح يفضل اعتماد حملة هادئة بعيداً عن الاستعراض المبكر، في انتظار تكثيف حضوره خلال الأيام المقبلة؟
فالانتخابات اليوم أضحت معركة صورة وحضور وتواصل وقدرة على صناعة النقاش العام في الفضاء الرقمي والإعلامي. وفي ظل المنافسة القوية التي تشهدها العيون، فإن الغياب عن المشهد الإعلامي قد يحرم أي مرشح من جزء مهم من فرصه في الوصول إلى الناخبين والتأثير في النقاش الانتخابي.
ومع ذلك، يبقى من المبكر إصدار حكم نهائي على أداء الجماني من اليوم الأول للحملة، خصوصاً أن الحملات الانتخابية تمتد على عدة أيام، وقد يكون ما يبدو اليوم غياباً مجرد اختيار تكتيكي لتدبير الحملة على مراحل.
لكن السؤال الذي بدأ يفرض نفسه في أوساط المتابعين للشأن السياسي بالعيون واضح .. هل اختار محمد سالم الجماني الصمت في بداية السباق، أم أن غيابه عن المشهد يكوس ضعفاً في التواصل الإعلامي مقارنة بمنافسيه ؟



















عذراً التعليقات مغلقة