نخب الصحراء – أخبار
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتسارع التحركات الحزبية بالأقاليم الجنوبية، حيث دخلت مختلف الأحزاب مرحلة إعادة ترتيب أوراقها وحسم خياراتها التنظيمية قبل الإعلان الرسمي عن لوائح المرشحين. وفي هذا السياق، يواصل حزب الاستقلال تكثيف لقاءاته الداخلية، في خطوة تعكس رغبة القيادة الحزبية في تدبير الاستحقاقات المقبلة وفق رؤية تستحضر خصوصية كل دائرة انتخابية.
وفي هذا الإطار، ترأس حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال وأحد أبرز قياداته بالأقاليم الجنوبية، لقاءً تنظيمياً جمعه بوفد من منتخبي الحزب بإقليم طرفاية، يتقدمه مفتش الحزب بالإقليم مولاي إبراهيم العثماني، إلى جانب النائب البرلماني عبد الله بيلات، وعدد من المنتخبين والفاعلين الحزبيين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد خُصص الاجتماع لتقييم الوضع التنظيمي للحزب بالإقليم، ومناقشة عدد من الملفات ذات الطابع الحزبي والتنموي، إضافة إلى استشراف المرحلة المقبلة في ظل اقتراب الإعلان عن اللوائح الانتخابية.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت سياسي بالغ الأهمية، إذ تتجه مختلف الأحزاب إلى إنهاء مشاوراتها الداخلية قبل الحسم النهائي في الأسماء التي ستمثلها خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. كما يعكس حرص قيادة حزب الاستقلال على الحفاظ على تماسك هياكله التنظيمية، وضمان تعبئة مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وتشير معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية إلى أن اللقاء عرف أيضاً تداول عدد من الأسماء التي يُحتمل أن تدخل سباق الترشح بإقليم طرفاية، في إطار المشاورات الداخلية التي تسبق اتخاذ القرار النهائي من قبل الأجهزة المختصة بالحزب، دون صدور أي إعلان رسمي بشأن هوية المرشح الذي سيحمل ألوان حزب الميزان بالدائرة.
وفي المقابل، يبرز اسم مولاي إبراهيم العثماني كأحد الأسماء التي كان يُنظر إليها كمرشح محتمل، غير أنه سبق أن أعلن، في تصريح صحفي، عدم أهليته للترشح، موضحاً أن التعديلات الأخيرة التي طالت القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، ولا سيما المادة السابعة، تحول دون ترشحه بحكم صفته كإطار تابع لوزارة الداخلية.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام عدة سيناريوهات بشأن هوية مرشح حزب الاستقلال بطرفاية، خاصة وأن الحزب يسعى إلى الدفع بشخصية قادرة على الحفاظ على حضوره الانتخابي بالإقليم، في وقت تتسم فيه المنافسة السياسية بالأقاليم الجنوبية بارتفاع منسوبها مع اقتراب موعد الاقتراع.
ويقرأ متابعون هذه اللقاءات التنظيمية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع يعتمدها حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية، تقوم على الإعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية، وتوحيد الصف الداخلي قبل الانتقال إلى مرحلة التعبئة الميدانية. كما تعكس إدراكاً متزايداً بأن الانتخابات المقبلة لن تُحسم فقط بشعبية المرشحين، بل أيضاً بقدرة الأحزاب على تدبير توازناتها الداخلية، واختيار مرشحين يحظون بالقبول التنظيمي والانتخابي في آن واحد.



















عذراً التعليقات مغلقة