وقّع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد البحري، إيليا شيستاكوف، اليوم الجمعة في موسكو، اتفاقاً جديداً للتعاون في مجال الصيد البحري بين المغرب وروسيا، خلفاً للاتفاق السابق الذي انتهت صلاحيته.
وجرى توقيع هذا الاتفاق على هامش الدورة الثامنة للجنة الحكومية المشتركة المغربية الروسية، التي ترأسها بوريطة ونائب الوزير الأول الروسي ديميتري باتروشيف.
يمتد الاتفاق الجديد لمدة أربع سنوات، ويُحدد الإطار القانوني والترتيبات العملية التي تسمح للسفن الروسية بمزاولة أنشطتها في المياه الأطلسية المغربية، وفقاً للقوانين الوطنية المنظمة للقطاع. كما يضبط بدقة الكميات المسموح بصيدها سنوياً، ويُحدد مناطق الصيد والفترات البيولوجية المخصصة للراحة حفاظاً على الثروة السمكية.
وفي انسجام مع التزامات المغرب في مجال حماية البيئة البحرية، ينص الاتفاق على مكافحة الصيد الجائر وغير المشروع، وضمان الحفاظ على التوازن الإيكولوجي البحري. كما يعزز التعاون العلمي والتقني بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ونظيره الروسي، من خلال برامج مشتركة للبحث وتتبع النظم البحرية والموارد السمكية.
اقتصادياً، يُنتظر أن يُسهم هذا الاتفاق في تنشيط قطاع الصيد المغربي، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني، خصوصاً في مناطق الجنوب، عبر خلق فرص عمل للبحارة المغاربة وتطوير أنشطة موازية في الموانئ المحلية.
كما يتضمن الاتفاق بنوداً لتقوية التعاون في مجال التكوين البحري، من خلال منح دراسية وتداريب للطلبة والأطر المغربية في المؤسسات الروسية المتخصصة، بهدف رفع كفاءة الكوادر الوطنية في هذا المجال الحيوي.
ويجسد هذا الاتفاق الجديد الإرادة المشتركة بين المغرب وروسيا لمواصلة شراكة مسؤولة ومتوازنة تُعزز التنمية المستدامة، وتحافظ على الثروات البحرية، وتكرس العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين في مجال الصيد البحري.

















