شعلات البارح فاللقاء التشاوري ديال الداخلة .. والمنتخبين مفهموا والو، لدرجة شي وحدين ركبهم الشلل فكرسي لي گالسين عليه نتيجة لداكشي اللي تگال

13 نوفمبر 2025
شعلات البارح فاللقاء التشاوري ديال الداخلة .. والمنتخبين مفهموا والو، لدرجة شي وحدين ركبهم الشلل فكرسي لي گالسين عليه نتيجة لداكشي اللي تگال

نخب الصحراء – الداخلة

بارح شهدات مدينة الداخلة واحد من أهم اللقاءات التشاورية اللي كتساهم فبلورة جيل جديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة، فإطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، واللي كتركّز على سقل الرؤية التنموية باش تولي منسجمة مع التحولات المجتمعية والاقتصادية والاجتماعية اللي كتعرفها بلادنا. الهدف هو تحقيق تنمية عادلة ومندمجة، كتستجيب لتطلعات المواطن المغربي وتواكب التحولات الكبرى اللي كيشهدها النموذج التنموي الجديد.

اللقاء حضرو فيه الوالي إلى جانب الخطاط ينجا رئيس الجهة، والراغب حرمة الله رئيس الجماعة الترابية للداخلة، وسيدي صلوح الجماني البرلماني، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين والبرلمانيين. الحضور كان وازن، والبروتوكول حاضر، ولكن النقاش فهذ المرة خرج عن النمطية والرتابة اللي كتعرفها اللقاءات الرسمية.

المراقبين والمحللين السياسيين صنّفو اللقاء على أنه واحد من أكثر اللقاءات التشاورية ديمقراطية فجهات الصحراء، بحيث كل الفئات الاجتماعية خذات الكلمة بحرية غير مسبوقة: من البطّال للمثقف، من الفاعل الجمعوي للمناضل السياسي. الكلمة كانت مفتوحة، والمايكروفون تحوّل لرمز ديال المشاركة المواطِنة.

البداية كانت كلاسيكية، بتقديم من مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير والمندوب الجهوي للتخطيط، اللي عرضو بالأرقام نقاط القوة والضعف فالمشاريع الجهوية. ولكن منين تسلّم الكلمة المواطنون، تحوّل اللقاء إلى ما يشبه “برلمان شعبي” على الهواء الطلق.

أول مداخلة هزّت القاعة كانت ديال واحد البحّار، اللي خرج فخطاب جريء فوجه المنتخبين، وانتقد التهميش اللي كيعاني منو أبناء الداخلة فالتوظيف والإدارة. قال بالحرف: “الداخلة ما بقاتش كتسيرها ناسها، ولات كتحكم فيها مافيات من الرباط ومن مدن الشمال.” كلامو كان قوي، مليء بالرموز السياسية والاقتصادية، ووجّه أصابع الاتهام نحو منظومة الزبونية والمحسوبية اللي كتخنق الكفاءات المحلية.

زاد البحّار وقال: “كتمنعو القوارب المعيشية بحجة استنزاف الثروة البحرية، وساكتين على سفن البيلاجيك اللي كتمسح البحر ومساحتو معاه!”، فهنا تحرك النقاش، وبدات الوجوه الرسمية كتتبدّل، وبعض المنتخبين بقوا غير كيتبادلو النظرات بحذر، حيت الرسالة كانت واضحة: الشعب فاهم اللعبة.

من بعد جات مداخلات أخرى بنفس الحِدّة، كتفضح غياب العدالة المجالية واحتكار المناصب من طرف أبناء الأعيان. شاب آخر قال: “السياسة فهاد البلاد ولات توريث، بحال البقع فطريق زعير، خاصها تتفكّر من جديد وتتحرّر من الاحتكار.”
هاد الجملة كانت أشبه بطلقة رمزية فوجه الطبقة السياسية التقليدية.

وجات مداخلة صحفي محترف، اللي بأسلوب رصين قال: “خصنا فضاء للصحافة المحلية، لأن الإعلام هو السلطة الرابعة، وهو شريك أساسي فالحكامة الترابية الرشيدة.” وانتقد ضعف أداء بعض الجماعات القروية اللي ولات مجرد آلية لاستنزاف الميزانيات بدل إنتاج التنمية.

فالجانب الآخر، تميّز اللقاء ببرودة أعصاب السيد الوالي، اللي أبان على حس تواصلي عالي ومقدرة على الاستماع، واستوعب مختلف المداخلات بنضج رجل الدولة. فالمتتبعين شافو فيه نموذج للمسؤول اللي كيخدم بتبصر وكيوازن بين لغة الدولة ولغة الشارع، واللي فاللقاء تلقى بزاف ديال الشكر على خدمتوا بحكم أنو كان رقم صعيب فالمعادلة التنموية لي شهدتها مدينة الداخلة ، ولي حتى الشاب الراغب حرمة الله كان فيها كرقم، بحكم تموقعوا على رأس جماعة الداخلة، ولي تأكد مرة أوخرى أنه نموذج للشباب السياسي الواعي، اللي قدر يبرهن أن مسألة إشراك الشباب فالحكامة المحلية ماشي مغامرة، ولكن خطوة في الاتجاه الصحيح لي بيه كتبنى الدولة وكترقى المؤسسات.

لقاء الداخلة البارح ما كانش مجرد لقاء عابر، بل كان لحظة فرز سياسي واجتماعي جديدة، كشف على أن وعي ساكنة الصحراء وصل لمستوى ناضج وبعيد، وأن صوت الناس ولات عندو مكان فالمشهد العمومي.
الداخلة اليوم كتعيش مخاض انتقال من “زمن التسيير التقني” إلى “مرحلة الحكامة التشاركية”، مرحلة كتطلب قطيعة نهائية مع صحاب الريع والزبونية لي سنوات وهوما منغمسين فالريع السياسي و الإقتصادي بلا حسيب ولا رقيب، اليوم داخلة بدات كتوجه نحو الإنفتاح على جيل جديد من الشباب والفاعلين اللي عندهم الكفاءة، الإرادة، والرغبة فخدمة الصالح العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *