الشيكات السياسية .. ديمقراطية بوجه بنكي .. تدوينة عضو المعارضة بجماعة العيون … كترجع للواجهة قضية الشيكات السياسية

25 نوفمبر 2025
الشيكات السياسية .. ديمقراطية بوجه بنكي .. تدوينة عضو المعارضة بجماعة العيون … كترجع للواجهة قضية الشيكات السياسية

نخب الصحراء – خبيرات

محمد سالم بداد، وعلى حسابو الشخصي فالفايسبوك، خرج بمجموعة من التدوينات المرتبطة بملف شيكات المنتخبين… تدوينات ماشي غير عابرة، ولكن هازّة رسائل سياسية عميقة وكتعاود تفتح واحد من أخطر الملفات المسكوت عنها فالمشهد المحلي: قضية الشيكات السياسية.

بداد، اللي كيمارس دورو الدستوري فالمعارضة داخل جماعة العيون، اختار يمشي بعيد فخطابو، وكتب تحت هاشتاغ ( الحرية لأسرى الشيكات من المنتخبين مسلوبي الإرادة ). هذ العبارة فحد ذاتها كتقلب الطاولة، بحيث كيصوّب الضوء على منتخبين ـ حسب تعبيره ـ “مسلوبي الإرادة”، بلا ما يذكر الأسماء ولكن كيخلّي الباب محلول أمام كل التأويلات السياسية.

وزاد فواحد من تدويناتو وقال بالحرف { يجب أن يثبت أي منتخب أو زوجته أو أصوله أو فروعه يحمل شيك لمنتخب آخر بمبالغ كبيرة جداً، طبيعة المعاملة التي تسلّم على إثرها الشيك } وهذا خطاب سياسي مباشر كيربط موضوع الشيكات بالشفافية، وبمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبار أن أي معاملة مالية بين المنتخبين خاصها تكون مبررة، واضحة، ومفصولة عن أي تأثير سياسي أو استغلال انتخابي.

بداد، وباش يدقّق الجانب القانوني ديال هاد المعاملات، جا فتدوينة أخرى كيقول { يجب النص على إلزامية تحديد مدة زمنية بين توقيع الشيك وصرفه، تحت دائرة البطلان… لأنه وسيلة أداء لا رهن، مع وجوب إجراء خبرة قانونية لتحديد التاريخ الفعلي لملء الشيك وتوقيعه }
هاد الكلام كيحمل توجه تشريعي واضح، بداد ما كيهضرش كي ناشط فايسبوكي، ولكن كسياسي كيطالب بتعديل قانوني، وكيشرح بأن الشيك وسيلة أداء، ماشي وسيلة للتحكم السياسي، ولا لابتزاز المنتخبين، ولا لضمان الولاءات الانتخابية.

وشرح أكثر بأن الخبرة القانونية ضرورية باش نعرفو واش الشيك تعمر فالتاريخ لي مكتوب فيه، ولا تبدّل التاريخ، ولا استُعمل كأداة ضغط فالصفقات السياسية اللي كتدور فالكواليس.

هاد التدوينات، اللي جاية من سياسي فاهم خبايا المنطقة واللعبة السياسية لي كتخرج من ”غرفة التحكم” ديال المفاوضات السياسية، كتفتح اليوم واحد النقاش اللي مايمكنش يبقى مطوي واللي هو الشيكات السياسية، اللي ولات مرض سياسي كيضرب مبدأ التنافس الديمقراطي وكيشوّه صورة الممارسة السياسية بالصحراء وكيقلب الإرادة الشعبية لمجرد “وثيقة بنكية”.

وفظل المرحلة الجديدة اللي دخلاتها البلاد بعد 31 أكتوبر، واللي عرفات فيها الدبلوماسية المغربية انتصار استراتيجي كبير بقيادة سيدنا نصره الله، مايمكنش نبقاو متسامحين مع مثل هذ الممارسات اللي كتسقط قيمة المواطن وتحوّل همومو لـ”شيكات على بياض”.

اليوم، ولّى خاص كلشي يفهم بأن زمن “السياسة بالشيكات” سالا… وسالا نهائياً.
المنتخب اللي كيتخبّى ورا شيك ما عندو شرعية، واللي كيرهن إرادتو ما عندو تمثيلية، واللي كيدوّر اللعبة بالمال ما عندو مستقبل سياسي.

الصحراء اليوم كتكتب مرحلة جديدة، والمشهد السياسي فيها ما بقا كيتسعّ للي كيدوزو قرارات تدبيرية عبر مكاتب الصرف، ولا للي كيربط أصوات المواطنين بورقة كتدخل وكتخرج من البنك.
والمواطن اليوم هو اللي غادي يقول الكلمة اللي ما كتتباع وما كتشرى “السياسة ماشي شيك… السياسة مسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *