نخب الصحراء – لارباس الرگيبي
قبل أسابيع قليلة من إسدال الستار على السنة المالية الجارية، رجع النقاش داخل دواليب مجلس جهة كلميم وادنون للواجهة، بعد إعلان رئيسته امباركة بوعيدة عن إطلاق طلب عروض جديد يتعلق بمصاريف الإطعام والاستقبال، بميزانية كتقدر بـ 2,5 مليون درهم، لي هي تقريبا ربع مليار سنتيم. ومن المرتقب فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة في 18 دجنبر المقبل.
مصادر من داخل المجلس گالت بلي هد القضية كترجع للواجهة نقاش “قديم–جديد” حول طريقة تدبير موارد الجهة، خصوصًا المتعلق ببند “التنظيم والاستقبال”، الذي ديما كيعرف انتقادات كثيرة خلال السنوات الماضية، في ظل اتهامات بتضخم نفقات الضيافة وإقحامها في مجالات لا ترتبط بشكل مباشر ببرامج التنمية ومكتنعكسش على الساكنة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذا النوع من الصفقات غالبًا ما يُبرَّر بالحاجة إلى مواكبة الأنشطة الرسمية واستقبال الوفود وتغطية متطلبات الاجتماعات والملتقيات التي تحتضنها الجهة، إلا أن حجم الميزانيات المرصودة يظل، وفق المنتقدين، “غير متناسب” مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي لكثير من أقاليم الجهة.
في الوقت الذي يؤكد فيه مقربون من رئاسة الجهة أن العملية تدخل في سياق “تدبير عادي وشفاف” للميزانية، وأنها تحترم المساطر القانونية المعمول بها، يشدد آخرون من داخل الأغلبية والمعارضة على ضرورة إعادة النظر في أولويات الصرف، خاصة في سنة مالية توصف بـ“الحرجة” بسبب ضعف الاستثمار وارتفاع مؤشرات الهشاشة في عدد من المناطق.
ويرى متابعون أن التوسع في نفقات الضيافة والاستقبال يطرح تساؤلات حول مدى انسجامها مع حاجيات الساكنة وبرامج الجهة التنموية، خصوصًا في مجالات التشغيل، البنيات التحتية، ودعم المشاريع المحلية.
الصفقة الجديدة مرشّحة لإحياء النقاش العمومي، خصوصًا في ظل الانتقادات المستمرة للحوكمة الجهوية، مقابل دعوات لفتح نقاش موسّع حول نجاعة صرف الميزانيات، وتقديم تقارير مفصّلة للرأي العام حول مآلات مختلف بنود الإنفاق.
ومن المنتظر أن تتفاعل فعاليات مدنية ورقابية مع الموضوع خلال الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد فتح الأظرفة، وما قد يكشفه المسار اللاحق للصفقة من تفاصيل إضافية.


















