نخب الصحراء – الداخلة
شارك الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، في أشغال قمة CoMotion Global Riyadh 2025 التي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض ما بين 7 و9 دجنبر 2025، تحت إشراف الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات بالمملكة العربية السعودية.
وجمعت هذه التظاهرة الدولية الرفيعة صناع القرار والمستثمرين والخبراء ورواد الابتكار في مجال النقل والتقنيات الحضرية من أكثر من 75 دولة. وقد تميزت دورة هذا العام باختيار مدينتي الداخلة والدار البيضاء ضيفتي شرف، في اعتراف دولي بتجربتهما المتميزة في التنمية الحضرية والتحول المستدام.

وشارك الراغب حرمة الله ضمن وفد دولي رفيع المستوى ناقش مستقبل المدن الذكية وأنظمة التنقل المستدام، من خلال مواضيع همّت النقل الكهربائي، المركبات ذاتية القيادة، والابتكارات التكنولوجية التي تعيد تشكيل نموذج العيش في المدن الحديثة. كما شكلت القمة منصة لتعريف العالم بتجربة الداخلة وإبراز الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها دينامية التنمية الجارية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي مداخلاته الرسمية، شدد رئيس جماعة الداخلة على أن الأوراش الكبرى التي تشهدها المدينة تنسجم مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية قطبا اقتصاديا مهيكلا وفضاءً نموذجيا للتنمية المستدامة. وأبرز أن الداخلة اليوم تتقدم بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز لوجستيكي واقتصادي منفتح على إفريقيا والعالم.

وأشار الراغب حرمة الله إلى أن ميناء الداخلة الأطلسي، الذي وصلت أشغاله إلى مراحل جد متقدمة، يمثل أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في القارة الإفريقية، وسيشكل رافعة رئيسية لتعزيز التجارة الدولية والربط البحري وتحسين التنافسية الاقتصادية للمنطقة. كما أكد أن المشروع الملكي المتعلق بـالممر البحري الأطلسي نحو إفريقيا يضع الداخلة في صلب رؤية مغربية طموحة لتطوير سلاسل الإمداد وتعزيز التعاون الاقتصادي جنوب–جنوب.

وفي السياق ذاته، توقف عند أهمية الطريق السريع تزنيت–الداخلة باعتباره مشروعا محوريا في تعزيز الربط البري وتحسين انسيابية النقل وتسهيل حركة البضائع، مما يمنح المدينة جاذبية أكبر للاستثمار ويعزز تكامل مشاريعها مع الميناء الأطلسي والمنصات الصناعية المستقبلية.
وعلى هامش القمة، عقد رئيس جماعة الداخلة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين دوليين وخبراء عالميين في مجال النقل الذكي، بهدف بحث آفاق التعاون وتبادل الخبرات، مؤكدا أن الداخلة مؤهلة للانخراط بفعالية في المبادرات الدولية المتعلقة بالتنقل المستدام والابتكار الحضري.
وتعكس مشاركة الراغب حرمة الله في هذا الموعد العالمي المكانة المتصاعدة لمدينة الداخلة كفاعل قاري منفتح على التجارب الدولية، وماضٍ في تنزيل نموذج تنموي يعكس طموحات المملكة ورؤيتها الاستراتيجية في الأقاليم الجنوبية.
كما تشكل هذه المشاركة الدولية اعترافا متزايدا بأن المشاريع الملكية بالأقاليم الجنوبية – وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع والمنصات اللوجستيكية – ليست مجرد مشاريع محلية، بل رافعة حقيقية لدعم تنمية القارة الإفريقية وتعزيز المبادلات التجارية وتسهيل حركة الاستثمار وترسيخ التعاون جنوب–جنوب.
ويؤكد اختيار الداخلة والدار البيضاء كضيفتي شرف لهذه القمة العالمية، المكانة التي باتت المملكة تحتلها في مجال النقل المستدام والابتكار الحضري، ودورها الريادي في بناء مدن ذكية قادرة على مواكبة التحولات العالمية وفتح آفاق تعاون جديدة بين المغرب وشركائه الدوليين.

















