نخب الصحراء – نتائج إستطلاع الرأي
بعد مرور ما يقارب تسع سنوات على تعيين محمد الناجم أبهي والياً على جهة كلميم وادنون، يفتح استطلاع الرأي الذي أجرته جريدة “نخب الصحراء” نافذة لقراءة المزاج العام المحلي، واستجلاء تصورات الساكنة والفاعلين حول حصيلة مؤسسة الوالي، بين انتظارات التنمية وإكراهات الواقع الترابي.
بين الإشادة بالاستقرار وانتقاد وتيرة التنمية
أبرزت تعليقات المشاركين حضورَ رأيٍ يعتبر أن الجهة عرفت خلال السنوات الماضية نوعاً من الاستقرار المؤسساتي والإداري، مع الحفاظ على توازنات أمنية وتنظيمية أساسية، وهو ما اعتبره بعض المتفاعلين عاملاً مهماً في تدبير منطقة ذات خصوصيات جغرافية واجتماعية معقّدة.
في المقابل، عبّر عدد وازن من المعلقين عن تحفّظهم إزاء وتيرة تنزيل المشاريع التنموية، معتبرين أن الفارق لا يزال قائماً بين ما يُبرمج على مستوى المخططات والاتفاقيات، وما يلمسه المواطن في حياته اليومية، خاصة في ما يتعلق بالبنيات التحتية، التشغيل، وتقليص الفوارق المجالية بين أقاليم الجهة.
الحكامة والتواصل : نقطتا نقاش مركزيتان
أجمعت تعليقات متعددة على أن إشكالية التواصل المؤسساتي تظل من النقاط المثارة بقوة في تقييم أداء مؤسسة الوالي، حيث يرى بعض المتدخلين أن غياب الشرح المنتظم لحصيلة العمل، وتأخر إشراك الساكنة في تتبع المشاريع، يترك مجالاً واسعاً للتأويل والانتقاد.
في المقابل، شدد آخرون على أن تعقيد المساطر وتداخل الاختصاصات بين مختلف المتدخلين (منتخبين، قطاعات وزارية، مؤسسات عمومية) يحدّ من قدرة مؤسسة الوالي وحدها على تسريع وتيرة الإنجاز، داعين إلى قراءة الأداء في إطار منظومة متكاملة لا في شخص واحد فقط.
انتظارات متجددة مع طول المدة
وتكشف التعليقات، بوضوح، أن طول مدة التدبير رفع منسوب الانتظارات لدى الساكنة، حيث لم يعد الاكتفاء بتدبير اليومي أو الحفاظ على الاستقرار كافياً في نظر فئات واسعة، بل أصبح المطلب موجهاً نحو أثر تنموي ملموس، وعدالة مجالية أوضح، وربط أقوى بين المسؤولية والنتائج.
كما عكست بعض الآراء نوعاً من الحنين إلى نماذج تدبيرية أكثر قرباً من المواطن، مع الدعوة إلى تجديد آليات الاشتغال والانفتاح على النخب المحلية، الشباب، وفعاليات المجتمع المدني.
يمكن القول إن تعليقات استطلاع الرأي لا تتجه في منحى واحد، بل ترسم صورة مركّبة لأداء مؤسسة الوالي بجهة كلميم وادنون:
- تقدير نسبي للاستقرار المؤسساتي
- تحفّظ واضح بخصوص الأثر التنموي الملموس
- دعوة إلى تحسين التواصل وتسريع وتيرة الإنجاز
وهي خلاصات تضع صانع القرار الترابي أمام سؤال المرحلة المقبلة: هل ستشهد الجهة انتقالاً من منطق التدبير إلى منطق الأثر، ومن إدارة التوازنات إلى قيادة التحولات؟


















