نخب الصحراء – أخبار
أثار تسجيل صوتي جرى تداوله على نطاق واسع عبر مجموعات تطبيق وتساب بمدينة العيون حالة من القلق في صفوف عدد من الأسر، بعدما ادعت سيدة في التسجيل وجود تحذيرات مرتبطة بحالات اختطاف للأطفال التلاميذ، داعية أولياء الأمور إلى توخي الحذر وتشديد المراقبة على أبنائهم.
وحسب ما جاء في مضمون التسجيل، فإن المتحدثة – التي أشارت إلى أنها تشتغل في مجال التعليم الخصوصي – زعمت أن تحذيراً صدر عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالعيون يدعو المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور إلى اتخاذ إجراءات احترازية لحماية الأطفال، كما ربطت ذلك بما قالت إنها حالات اختفاء سجلت في بعض المدن، من بينها طانطان.
وفي اطار تقصي الحقائق وتنويراً للرأي العام، تواصلت الجريدة مع المسؤول المعنيين في قطاع التعليم، ليتبين بذلك أن الخبر المتداول لا أساس له من الصحة، مؤكداً أن الأكاديمية والمديرية الإقليمية لم تصدرا أي دورية رسمية أو تنبيه من هذا القبيل.
وأوضح المسؤول ذاته أن المعطيات المنسوبة إلى المديرية الإقليمية للتعليم بالعيون لا تمت بصلة بما تمرتداوله، مشدداً على أن الأخبار التي جرى تداولها في التسجيل الصوتي عارية تماماً من الدقة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تتسارع فيه وتيرة انتشار الأخبار غير المؤكدة والزائفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لتسجيلات صوتية غير موثقة أن تنتشر بسرعة كبيرة داخل المجموعات الرقمية، ما يساهم في خلق حالة من القلق والارتباك داخل المجتمع، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال.
ويرى متتبعون أن مثل هذه التسجيلات العشوائية، التي غالباً ما تُبث دون تحقق من مصادرها، قد تضفي جواً من الخوف داخل صفوف الأسر، وهو ما يفرض التعامل معها بقدر كبير من الحذر والاعتماد أساساً على البلاغات الرسمية الصادرة عن المؤسسات المعنية.
وفي السياق ذاته، تؤكد مختلف المصالح الأمنية أنها تواصل أداء مهامها بشكل اعتيادي في إطار اليقظة الدائمة لحماية المواطنين وضمان الأمن العام، وهو ما يجعل من الضروري عدم الانسياق وراء المعطيات غير المؤكدة التي قد تنتشر عبر الفضاء الرقمي دون سند رسمي.
ويبقى التحقق من الأخبار قبل تداولها مسؤولية مشتركة، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بأمن المجتمع وسلامة الأطفال، تفادياً لنشر معلومات قد تثير الهلع دون مبرر.

















عذراً التعليقات مغلقة