نخب الصحراء – أخبار
كشف مصدر مأذون لموقع “نخب الصحراء” عن تداول حديث جدي وقوي داخل أروقة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بخصوص قرب مغادرة محمد صالح التامك لمنصب المندوب العام، بعد مسار طويل امتد لأزيد من 12 سنة، منذ تعيينه من طرف الملك محمد السادس في 20 يناير 2014.
وحسب المصدر ذاته، فإن السيناريو الأكثر تداولًا داخل دوائر القرار لا يربط مغادرة التامك بإعفائه، بل بإمكانية تكليفه بمهمة جديدة ذات طابع استراتيجي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء، بالنظر إلى الخبرة التي راكمها الرجل في هذا الملف الحساس.
ويُعد محمد صالح التامك من أبرز الأسماء الصحراوية التي لعبت أدوارًا محورية في المفاوضات الرسمية بين المغرب وجبهة البوليساريو، خلال جولات مانهاست التي احتضنتها ضواحي نيويورك، في إطار المسار الأممي لتسوية النزاع.
كما يأتي هذا التداول، وفق المصادر ذاتها، في سياق تقييم شامل لمسار التامك على رأس إدارة السجون، حيث يُحسب له نجاحه في تدبير عدد من الملفات المعقدة، وعلى رأسها ملف السلفية الجهادية، إذ أشرف، بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، على إطلاق برنامج المصالحة مع معتقلي هذا التيار، وهو البرنامج الذي تُوج بإطلاق سراح أولى دفعات المستفيدين منه.
وفي موازاة ذلك، أفاد ذات المصادر، أن اسم هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، يبرز بقوة ضمن الأسماء المرشحة لخلافة محمد صالح التامك على رأس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
ويُعد ملاطي من الكفاءات التي راكمت تجربة وازنة داخل وزارة العدل، حيث سبق له أن شغل منصب مستشار خاص لوزير العدل والحريات في مجال السياسات الجنائية، إضافة إلى عمله قاضيًا ملحقًا بمديرية الشؤون الجنائية والعفو، ما يمنحه إلمامًا دقيقًا بتدبير الملفات المرتبطة بالسياسة الجنائية والمؤسسات السجنية.
وبين حديث الكواليس وانتظار البلاغ الرسمي، تبقى المندوبية العامة لإدارة السجون على أبواب مرحلة جديدة، قد تعيد رسم معالم تدبير أحد أكثر القطاعات حساسية في الدولة.

















