نخب الصحراء – أخبار
في خطوة جديدة تنذر بخلخلة التوازنات السياسية بجهة العيون-الساقية الحمراء، عاد الحساب المثير للجدل “جبروت” الذي ارتبط اسمه طيلة الفترة الماضية بتسريب وثائق حاسمة تخص تلاعبات العقار ليوجه مدفعيته الثقيلة هذه المرة نحو الهرم القيادي لحزب الاستقلال، مستهدفاً بشكل مباشر رأس الأمانة العامة ورموز الحزب بالصحراء عبر رسالة نارية هزت الأوساط المحلية.
وقد وجه “جبروت” في منشور الجديد خطاباً مباشراً ومحرضاً لشباب حزب الاستقلال، داعياً إياهم إلى فك الارتباط بالوجوه الحالية التي اتهمها باستغلال المناصب السياسية لتضخيم الثروات؛ حيث جاء في معرض رسالته الموجهة للشبيبة الاستقلالية قوله: “على شباب حزب الاستقلال قلب الطاولة على هته الوجوه التي استغلت مناصبها من أجل زيادة ثرواتها”، مردفاً بنبرة حاسمة تحث على القطيعة التامة: “لا تصفقوا لهم، لا تستمعوا لهم، طالبوهم بالاستقالة بداية من رأس الأفعى نزار بركة”، في إشارة واضحة وتحميل مباشر للمسؤولية للأمين العام للحزب.
ولم تتوقف قذائف المدون الشهير عند حدود المركز بالرباط، بل امتدت لتضرب المربع القيادي النافذ بالجنوب، مستهدفة بشكل مباشر القيادي الأول بالصحراء حمدي ولد الرشيد وعائلته، حيث حملت الرسالة وعيداً صريحاً بقرب دخول جهات رقابية وأمنية على الخط لإنهاء مرحلتهم السياسية، وجاء في النص الحرفي لما كتبه “جبروت”: “بخصوص حمدي ولد الرشيد ستتكفل الأجهزة الأمنية بالمهمة قريبا، لم يعد لهذا الرجل مكان في المرحلة الحرجة المقبلة”، ليتابع هجومه بعبارات بالغة القسوة وجهها للرجل القوي في الحزب قائلاً: “تنحى عن الطريق أنت وعائلتك (—-)… نعلم ما تقوم به حاليا وما تفاوض به تحت الطاولة.. إنتهى دورك.. إلى مزبلة التاريخ”.
وتأتي هذه الخرجة الإعلامية المدوية في ظرفية سياسية بالغة الحساسية، خصوصاً بعد سلسلة الملفات والوثائق التي دأب الحساب على نشرها، ويرى متتبعون للشأن المحلي أن انتقال “جبروت” من مرحلة “التسريبات الوثائقية” إلى مرحلة “التوجيه السياسي المباشر” ومطالبة القيادات التاريخية بالرحيل، يمثل مؤشراً على تصعيد غير مسبوق، قد يعيد تشكيل الخارطة الحزبية في الأقاليم الجنوبية، ويضع تيار الاستقلال بالصحراء أمام محك حقيقي لمواجهة اتهامات بالفساد والريع.

















عذراً التعليقات مغلقة