مقاربة التضييق على النقاش العمومي .. هل انتقلت “عدوى” حجب المعلومة من العيون إلى الداخلة ؟

9 يوليو 2026
مقاربة التضييق على النقاش العمومي .. هل انتقلت “عدوى” حجب المعلومة من العيون إلى الداخلة ؟

نخب الصحراء – أخبار

الداخلة للتي ظلت لسنوات عديدة نموذجاً حياً في تكريس الحق في الوصول إلى المعلومة، وضمان حرية الصحافة والإعلام مقارنة بباقي الأقاليم الجنوبية للمملكة. مشكل بذلك جهة استثناءً من خلال تبني المقاربة التشاركية، حيث كانت جلّ اللقاءات والاجتماعات الرسمية مفتوحة أمام وسائل الإعلام، بالرغم من كل التجاذبات السياسية والاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها المنطقة.

إلا أن المشهد الإعلامي بالداخلة واجه انتكاسة مدوية، إذ يبدو أن “مقاربة الإغلاق” وحجب النقاش العمومي التي طبعت المشهد في مدينة العيون، قد ألقت بظلالها اليوم على التدبير الإداري الجديد بالداخلة. وتجسد هذا التراجع في تبني أسلوب منع منابر الصحافة المحلية من تغطية أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس مجموعة الجماعات الترابية لجهة الداخلة، وهي الدورة التي ترأسها والي الجهة، السيد علي خليل، والتي خُصصت لمناقشة نقطة فريدة وحساسة تتعلق بـ “تقديم عرض حول مراقبة عقد التدبير المفوض المبرم مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات”.

فقرار المنع هذا يُعد سابقة في مسار تدبير الشأن المحلي بمدينة الداخلة، التي اعتادت ساكنتها على متابعة صياغة السياسات الترابية بكل شفافية عبر عدسات الصحافة وأقلامها.

 وقد أثار هذا الإجراء موجة استنكار واسعة في الأوساط الإعلامية، حيث عبرت العديد من الصحف الإلكترونية عن امتعاضها الشديد وتساؤلاتها المستنكرة بعنوان عريض “ما الذي يخشى علي خليل انكشافه ليمنع حضور الصحافة؟”. وفي هذا الصدد، اعتبر الجسم الصحفي بالداخلة أن هذا الإقصاء الممنهج يمثل تراجعاً نكوصياً عن المكتسبات الديمقراطية والحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة. كما اعتبروا أن حجب تتبع هذا الملف التدبيري يغذي الشكوك حول غياب الشفافية في التعاطي مع الصفقات وعقود التدبير المفوض، مما يضع المؤسسة الولائية في موضع تساؤل حقيقي حول دوافع منع الصحافة من تتبع نقاش عمومي يهم مصالح المواطنين بالدرجة الأولى.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة