فضيحة الأسماك مهربة بالعيون تورط موظفين بالصيد البحري

13 ديسمبر 2024
تهريب الأسماك ميناء العيون

نخب الصحراء – العيون

قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في العيون إحالة موظفين من المكتب الوطني للصيد البحري إلى المحاكمة، على خلفية ضبط شحنة ضخمة من الأسماك المهربة كانت متوجهة إلى السوق السوداء. جاء ذلك بعد تدخل عناصر الدرك الملكي بمركز فم الواد، حيث تمكنوا من توقيف شاحنة محملة بأكثر من 300 صندوق من الأسماك، بينها كميات كبيرة غير مصرح بها رسميًا.

تفاصيل الواقعة
ترجع القضية إلى سبتمبر الماضي، عندما أوقفت عناصر الدرك الشاحنة المحملة بالأسماك في مركز فم الواد. بعد فحص الحمولة، تبين أن 204 صناديق تحتوي على أنواع باهظة الثمن، بينها 106 صناديق من القيمرون، و56 من أسماك “لويزي”، و42 من “البوقا”، لم تكن تحمل أي وثائق تثبت قانونيتها.

تم استدعاء الموظفين المناوبين أثناء خروج الشاحنة، بالإضافة إلى سائقها وربان مركب الصيد المسؤول عن الحمولة، للتحقيق في دورهم المحتمل في تسهيل مرور هذه الكميات دون تصريح، مع تحديد جلسة المحاكمة في 17 ديسمبر الجاري.

ردود فعل النقابة
من جهته، أصدر المكتب المحلي لأطر ومستخدمي المكتب الوطني للصيد البحري بيانًا دافع فيه عن الموظفين، مؤكدًا التزامهم بعملهم ضمن الإمكانيات المتوفرة، وشدد على أن مسؤولية مراقبة الشاحنات ليست من مهامهم. وطالب البيان الإدارة بتوفير حماية قانونية للمستخدمين وإصلاح نظام التصاريح لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

إجراءات تنظيمية
تأتي هذه التطورات وسط جهود متزايدة لتنظيم قطاع الصيد البحري في ميناء المرسى بالعيون. ففي ديسمبر الماضي، أصدر والي العيون قرارًا بإحداث لجنة محلية مشتركة تضم ممثلين عن السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، بهدف تحسين الرقابة على تفريغ وتسويق الموارد البحرية وضمان الامتثال للقوانين.


تسلط هذه القضية الضوء على تحديات تنظيم قطاع الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بمحاربة التهريب والتلاعب الذي يهدد استدامة الثروة البحرية. وتترقب الأوساط المعنية مخرجات المحاكمة ودور اللجنة الجديدة في تعزيز الشفافية والمحاسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *