نخب الصحراء – العيون
أثار صانع المحتوى الرقمي “سلامة” المعروف بمدينة العيون، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف، في نشره لفيديواهات مصورة تتضمن تصريحات حول اعتداء شنيع تعرضه له موجهاً اتهاماته مباشرة إلى أشخاص قال إنهم ينتمون إلى الأجهزة الأمنية.
وبحسب تصريحات “سلامة”، فإن الواقعة بدأت عندما توقفت ليلة أمس الجمعة، إلى جانبه سيارة مدنية بشارع مولاي إسماعيل، قبل أن يترجل منها أشخاص أكد حسب أقواله أنهم تابعين للأجهزة الأمنية. وأضاف أن هؤلاء، وفق روايته، اعتدوا عليه بالضرب دون إشعاره بسبب التوقيف أو الإدلاء بما يثبت صفاتهم المهنية أو اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في مثل هذه الحالات.
وأكد صانع المحتوى أن الاعتداء أسفر عن إصابته بجروح وانتفاخات على مستوى الرأس، ظهرت بوضوح خلال الفيديو الذي نشره عقب الحادث، مشيراً إلى أنه تلقى الإسعافات الضرورية، كما أعلن تحمله المسؤولية الكاملة عن الاتهامات التي وجهها، معتبراً أن ما تعرض له يشكل، بحسب تعبيره، خرقاً للمقتضيات القانونية المؤطرة لعمليات التوقيف او الإعتقال.
من جانب أخر أثارت تصريحات “سلامة” موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من النشطاء بفتح تحقيق لكشف ملابسات الواقعة، بينما دعا آخرون إلى ضرورة الاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار أي أحكام، حفاظاً على قرينة البراءة وضماناً لحق الرأي العام في الوصول إلى الحقيقة.
ويؤطر القانون المغربي إجراءات التوقيف بمجموعة من الضمانات القانونية، من بينها التعريف بصفة المكلفين بإنفاذ القانون وإبلاغ الشخص المعني بسبب التوقيف، مع احترام الضوابط التي يحددها التشريع الوطني في هذا المجال.
وفي المقابل، لم تصدر ولاية أمن العيون أو أي جهة أمنية مختصة، إلى حدود لحظة نشر هذا المقال، أي بلاغ أو توضيح رسمي بشأن الوقائع التي تحدث عنها “ستريمر سلامة”، وهو ما يجعل الرواية المتداولة حالياً تقتصر على ما صرح به المعني بالأمر في انتظار ما قد تكشف عنه الجهات المختصة.



















عذراً التعليقات مغلقة