نخب الصحراء – أخبار
أعلن محمد بوبكر استقالته من عضوية مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب ومن مجلس جماعة الداخلة، وذلك عقب انتقاله من حزب التقدم والاشتراكية، الذي انتُخب باسمه خلال الاستحقاقات السابقة، إلى حزب الاستقلال، في خطوة اعتبرها عدد من المتابعين منسجمة مع المقتضيات القانونية المنظمة لتغيير الانتماء السياسي للمنتخبين.
وتأتي هذه الاستقالة في سياق احترام القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية والجهات، والتي تحدد الآثار القانونية المترتبة على تغيير الانتماء الحزبي، بما يضمن صيانة إرادة الناخبين، ويحافظ على استقرار المؤسسات المنتخبة ومصداقية العملية الديمقراطية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن خطوة محمد بوبكر تعكس حرصاً على الامتثال للمقتضيات القانونية المؤطرة للحياة السياسية، كما تعزز مبدأ ربط المسؤولية بالالتزام بالقانون، بعيداً عن أي تأويلات قد تثير الجدل بشأن مشروعية الاحتفاظ بالمقاعد الانتخابية بعد تغيير اللون السياسي.
وفي المقابل، أعادت هذه الخطوة النقاش إلى الواجهة بشأن وضعية منتخبين آخرين غيّروا انتماءاتهم الحزبية خلال الأشهر الأخيرة، بينهم رؤساء جماعات ومنتخبون محليون، دون أن تُحسم أوضاعهم القانونية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى توحيد تطبيق النصوص القانونية على جميع الحالات، انسجاماً مع مبدأ المساواة أمام القانون.
ويؤكد متابعون أن الدينامية السياسية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تفرض تطبيقاً موحداً وحازماً للقوانين المنظمة للترحال السياسي، بما يرسخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
ويبقى البت في أوضاع باقي المنتخبين الذين غيّروا انتماءاتهم الحزبية من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، في انتظار ما إذا كانت هذه المقتضيات ستُفعّل على جميع الحالات بالمعايير نفسها، بعيداً عن أي انتقائية، بما يعزز دولة القانون والمؤسسات.



















عذراً التعليقات مغلقة