نخب الصحراء – سياسة وأحزاب
أثار إعلان فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انضمام كل من فوزي لقجع والخطاط ينجا إلى المكتب السياسي للحزب، عقب التحاقهما مؤخرا بـ”البام”، موجة من النقاش داخل الأوساط السياسية والحزبية، خاصة بشأن مدى احترام مبدأ التدرج في تقلد المسؤوليات داخل التنظيم.
وبينما انصب جزء كبير من الجدل على التحاق أسماء جديدة مباشرة بأعلى هيئة تقريرية داخل الحزب، أكدت مصادر مطلعة من داخل الأصالة والمعاصرة أن الأمر لا يتعلق بتعيين استثنائي أو امتياز سياسي، وإنما بتفعيل مقتضيات النظام الأساسي للحزب.
وفي هذا السياق، أوضح المصدر أن ينجا الخطاط اكتسب عضوية المكتب السياسي بصفته رئيسا لمجلس جهة الداخلة – وادي الذهب، وهو المنصب الذي يمنحه، وفق النظام الأساسي للحزب، العضوية بحكم الصفة، دون ارتباط بمدة الانخراط أو التدرج التنظيمي داخل هياكل الحزب.
وأضاف المصدر أن الأمر نفسه ينطبق على فوزي لقجع، الذي يلتحق بالمكتب السياسي بحكم صفته عضوا في الحكومة، مشيرا إلى أن هذه المقتضيات ليست حكرا على حزب الأصالة والمعاصرة، بل تشكل ممارسة تنظيمية معتمدة لدى عدد من الأحزاب المغربية.
وأكد المصدر أن الأنظمة الأساسية للأحزاب السياسية تمنح، في الغالب، عضوية الهيئات التنفيذية بالصفة لعدد من المسؤولين الذين يشغلون مناصب مؤسساتية أو حزبية، من بينهم أعضاء الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ورئيسا الفريقين البرلمانيين، ورؤساء الجهات، إضافة إلى مسؤولي المنظمات الموازية.
ويرى متابعون أن الجدل الذي رافق انضمام ينجا الخطاط إلى المكتب السياسي يعكس حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ظل التحركات التي تشهدها الساحة الحزبية واستقطاب عدد من الأسماء البارزة، غير أن النظام الأساسي للحزب، وفق المصادر ذاتها، يوفر الإطار القانوني الذي ينظم هذه العضوية ويحدد شروطها بشكل واضح، بما يجعل التحاق رئيس جهة الداخلة – وادي الذهب بالمكتب السياسي منسجما مع المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل الحزب



















عذراً التعليقات مغلقة