إدارة السجون تكشف تفاصيل الحالة الصحية للنعمة أصفاري وتؤكد: يتلقى الرعاية الطبية ومطالبه بلا سند قانون

23 يوليو 2026
إدارة السجون تكشف تفاصيل الحالة الصحية للنعمة أصفاري وتؤكد: يتلقى الرعاية الطبية ومطالبه بلا سند قانون

نخب الصحراء – أخبار

أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الخميس، أن جميع الادعاءات المتداولة بشأن الوضع الصحي للسجين النعمة أصفاري، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة على خلفية قضية أحداث “أكديم إزيك”، لا تعكس حقيقة وضعه الصحي، معتبرة أن عددا من البلاغات والتدوينات التي يتم تداولها تصدر عن جهات وصفتها بـ”المعادية للوحدة الترابية للمملكة”.

وأوضحت المندوبية، في بلاغ توضيحي، أنها باشرت منذ إعلان أصفاري دخوله في إضراب عن الطعام تطبيق البروتوكول المعتمد للتعامل مع السجناء المضربين، حيث كان يخضع لمراقبة طبية منتظمة تشمل قياس مؤشراته الحيوية من طرف طبيب المؤسسة إلى غاية 13 يوليوز 2026، قبل أن يرفض مواصلة هذه الفحوصات. وأضافت أنه استمر، رغم ذلك، في تناول بعض المقويات من فيتامينات (B1 وB6 وB12)، مع الاستفادة من الرعاية الطبية داخل المؤسسة السجنية وخارجها.

وأشارت المندوبية إلى أن أصفاري نقل يوم 15 يوليوز إلى المستشفى الخارجي، حيث أظهرت الفحوصات إصابته بنقص في مادة البوتاسيوم، ليتلقى العلاج اللازم عبر محلول وريدي والأدوية المناسبة.

وأضاف المصدر ذاته أن السجين رفض، بتاريخ 21 يوليوز، الخروج لإجراء التتبع الطبي، قبل أن يوافق في اليوم الموالي على التوجه إلى المستشفى الخارجي، حيث انتقل بشكل عادي وعلى قدميه. وهناك خضع لتخطيط القلب وصور بالأشعة على الصدر وتحاليل مخبرية أكدت استمرار انخفاض مستوى البوتاسيوم، ما استدعى إخضاعه للعلاج مجددا، قبل أن يؤكد الطبيب المشرف استقرار حالته الصحية ويأذن بإعادته إلى المؤسسة السجنية.

وشددت المندوبية على أن الإضراب عن الطعام يبقى قرارا شخصيا يتحمل السجين تبعاته، مؤكدة أن إدارة السجن تواصل محاولاتها لإقناعه بإنهاء الإضراب حفاظا على سلامته الصحية، دون أن يكون لها أي سند قانوني لإجباره على ذلك. كما أشارت إلى أنه حظي بزيارات من نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ومن ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وفي ما يتعلق بمنعه من استعمال الهاتف الثابت بالمؤسسة، أوضحت المندوبية أن القرار جاء بعد استغلاله الاتصالات الهاتفية مع زوجته في نشر معطيات وصفتها بـ”المغلوطة”، قالت إنها توظف من قبل أطراف معادية للمملكة، مؤكدة في المقابل أن مطالبه لا تستند إلى أي أساس قانوني، وأنه يتمتع بكافة الحقوق التي يكفلها القانون المنظم للمؤسسات السجنية.

في المقابل، كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قد عبرت عن قلقها إزاء استمرار إضراب النعمة أصفاري عن الطعام لأكثر من أربعين يوما، مشيرة إلى أنه شرع فيه منذ 8 يونيو للمطالبة بالإفراج عنه، بحسب بيان أصدرته الثلاثاء الماضي.

ويذكر أن النعمة أصفاري يقضي عقوبة سجنية مدتها 30 سنة، بعد إدانته بتهم من بينها “تكوين عصابة إجرامية” و”المشاركة في القتل العمد”، ضمن مجموعة تضم 23 شخصا أدينوا في ملف أحداث “أكديم إزيك”، التي شهدت مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن خلال عملية تفكيك المخيم الاحتجاجي الذي أقيم بضواحي مدينة العيون سنة 2010.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *