“أطاك المغرب” تعلق على أحداث سبتة .. آلاف المهاجرين وعشرات الضحايا يكشفون فشل سياسات الهجرة

منذ ساعتين
“أطاك المغرب” تعلق على أحداث سبتة .. آلاف المهاجرين وعشرات الضحايا يكشفون فشل سياسات الهجرة

نخب الصحراء – أخبار

أعربت جمعية “أطاك المغرب” عن قلقها وغضبها إزاء التطورات التي شهدتها الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، معتبرة أن المنطقة تحولت إلى مسرح لعبور جماعي للمهاجرين والمهاجرات، وسط خسائر بشرية وصفتها بـ”الفادحة”.

وقالت الجمعية، في بيان، إن السلطات الإسبانية تحدثت عن عبور نحو 60 ألف شخص إلى مدينة سبتة خلال 24 ساعة، في وقت لم تصدر فيه السلطات المغربية أي معطيات رسمية بشأن هذه الأحداث. واعتبرت أن هذا الرقم، رغم كونه أوليًا، يعكس حجمًا استثنائيًا وغير مسبوق لحركة العبور.

وأضاف البيان أن أكثر من 60 شخصًا لقوا مصرعهم أثناء محاولات الوصول إلى المدينة، مشيرًا إلى أن الحصيلة تبقى مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثث.

“انفجار لمنظومة الحدود”

واعتبرت الجمعية أن ما جرى لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تدفق للمهاجرين غير النظاميين، بل يمثل، وفق تعبيرها، “انفجارًا لمنظومة الحدود” التي شُيدت عبر سنوات من التعاون الأمني والتمويل والمراقبة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن آلاف الأشخاص لم يقدموا على هذه المخاطرة بشكل مفاجئ، وإنما دفعتهم أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة.

وأضافت أن وصول هذا العدد الكبير من الأشخاص إلى سبتة خلال فترة وجيزة يعكس حجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تعيشها الفئات الشعبية، معتبرة أن السياسات العمومية ساهمت في تعميق البطالة والهشاشة واتساع الفوارق الاجتماعية، مقابل تركز الثروة لدى فئات محدودة.

انتقادات لسياسات الاتحاد الأوروبي

ورأت “أطاك المغرب” أن الأحداث الأخيرة تكشف الدور الذي أسنده الاتحاد الأوروبي إلى دول شمال إفريقيا في مجال تدبير الهجرة، معتبرة أن بروكسيل تعمل منذ سنوات على نقل مراقبة حدودها إلى دول جنوب المتوسط، وتحويلها إلى منطقة عازلة لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية ما وصفته بتحويل المغرب إلى “شرطي حدود” لصالح الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن السلطات لا تكتفي بمنع الوصول إلى الحدود الأوروبية، بل تعمل أيضًا على الحد من تنقل الأشخاص داخل التراب الوطني، خاصة نحو مدينة الفنيدق والمناطق الحدودية.

وأكد البيان أن تقييد حرية التنقل داخل البلاد، وفق ما جاء فيه، لا ينبغي أن يتحول إلى إجراء دائم أو مبرر لاستعمال العنف أو فرض قيود استثنائية على المواطنين.

ربط الأزمة بالسياسات الاقتصادية

وفي ختام بيانها، ربطت الجمعية بين تشديد الرقابة على الحدود والسياسات الاقتصادية التي تنفذها المؤسسات المالية الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، معتبرة أن سياسات التقشف والخصخصة والمديونية أدت إلى تعميق الفقر والهشاشة، وتفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء، وهو ما يدفع، بحسب البيان، أعدادًا متزايدة من الأشخاص إلى اعتبار الهجرة، رغم مخاطرها، خيارًا للهروب من غياب الآفاق الاقتصادية والاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *