نخب الصحراء – بوجدور
طرق ممثلو مهنيي الصيد بواسطة القوارب المطاطية بمدينة بوجدور، المعروفون محليا بـ«الشنابرية»، أبواب حزب الأصالة والمعاصرة وجهات أخرى عديدة بحثاً عن جهة تتبنى ملفهم المطلبي، ليتلقوا استجابة إيجابية من المنسق الجهوي للحزب، محمد أدبدا، الذي وافق على استقبالهم ومشاركتهم مسؤولية هذا الملف الحساس.
وجاء هذا اللقاء تتويجا لسلسلة من التحركات والمحاولات الحثيثة التي قادت ممثلي هذه الفئة نحو مختلف التشكيلات السياسية والفاعلين المحليين، حاملين ملفاتهم ومقترحاتهم بغية إيجاد مخرج قانوني يخرج نشاطهم من دائرة الضبابية، بعد أن ظلت جهودهم السابقة تصطدم بتعثرات متكررة دون تسجيل أي تقدم ملموس.
وفي تفاصيل الاجتماع، استجاب الحزب لدعوة المهنيين وأبدى استعداده التام لمشاطرتهم مسؤولية الملف ومواكبتهم في مسار البحث عن تأطير تشريعي لمهنتهم، مؤكدا أن المعالجة الجذرية للملف تتطلب إرساء قواعد قانونية واضحة تضفي طابعا رسميا ومعترفا به على نشاطهم المهني والميداني.
وتعكس إشكالية «الشنابرية» تحديات مهنية واجتماعية عميقة تتجاوز حدود المطالبة بالدعم المؤقت، إذ يتعلق الأمر بشريحة واسعة تمارس نشاطها ميدانياً، غير أنها تعاني من فراغ قانوني يجعل عملها عرضة لاحتكاكات مستمرة مع السلطات المحلية وغياب شروط الحماية والوضوح.
ومن جهتهم، شدد ممثلو «الشنابرية» على تشبثهم الراسخ بضرورة تقنين المهنة، موضحين أن غايتهم الكبرى هي الانتقال من ممارسة غير منظمة إلى قطاع مهني مهيكل يخضع للضوابط الرسمية ويراعي معايير السلامة والأمن البحري.
ويبقى الرهان الأساسي معلقا على مدى قدرة هذه الوعود واللقاءات على التحول إلى دينامية مؤسساتية وعملية، تفضي إلى نصوص قانونية قابلة للتنزيل الفعلي، وهو الملف الذي سيشكل بوصلة النقاشات والخطوات المقبلة بين المهنيين والجهات الوصية.


















