نخب الصحراء | العيون
بعد أيام من الغياب الذي أثار تساؤلات في أوساط المتابعين للمشهد الانتخابي بمدينة العيون، عاد محمد سالم الجماني، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة العيون، إلى الواجهة بحضور ميداني لافت، واضعاً بذلك حداً للجدل الذي رافق اختفاءه عن المشهد خلال الأيام التي سبقت انطلاق الحملة الانتخابية.

وكانت صحيفة “نخب الصحراء” قد أثارت، في مقال سابق، تساؤلات حول أسباب غياب الجماني في مرحلة حساسة قبيل انطلاق الحملات الانتخابية، وهو الغياب الذي حاولت قيادات في حزب الأصالة والمعاصرة تفسيره بكونه يدخل ضمن الاستعدادات لخوض حملة انتخابية قوية، يقودها الجماني وسط رهانات انتخابية متزايدة.

وبعد انطلاق الحملة، بدا أن المرشح البامي اختار الانتقال من مرحلة الإعداد إلى الحضور الميداني المباشر، حيث عقد مساء أمس الاثنين لقاءً تواصلياً جمع عدداً من أنصاره ومتعاطفيه ومؤيديه، قبل أن يتحول المشهد عقب اللقاء إلى حضور جماهيري لافت بشارع الطنطان بمدينة العيون.
المشهد سرعان ما استوقف المتابعين، خصوصاً في ظل العدد الكبير من الأنصار الذين رافقوا الجماني في الشارع، في صورة توحي بوجود تعبئة انتخابية قوية يسعى فريق حملته إلى تحويلها إلى قوة ميدانية خلال الأيام المتبقية قبل موعد الاقتراع.

ولم يقتصر اللقاء على التواصل مع الأنصار، بل شكل مناسبة لعرض عدد من مضامين البرنامج الانتخابي للجماني، والاستماع إلى انتظارات الساكنة ومناقشة عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي، في سياق انتخابي تتسارع فيه تحركات المرشحين وتحتدم فيه المنافسة على المقاعد البرلمانية.

وإذا كان غياب محمد سالم الجماني قد فتح باب التساؤلات حول طبيعة استعداداته، فإن ظهوره الأخير بالحجم الجماهيري الذي رافقه أعاد طرح سؤال آخر أكثر ارتباطاً بالميدان .. هل كان الغياب مجرد هدوء يسبق العاصفة الانتخابية؟


فالحضور الجماهيري، مهما كان لافتاً، لا يمثل بالضرورة نتيجة انتخابية محسومة، لكنه بالتأكيد يشكل مؤشراً ميدانياً يستحق المتابعة، خصوصاً مع اقتراب يوم الاقتراع ودخول المنافسة الانتخابية بالعيون مراحلها الأكثر حساسية، خاصة وان محمد سالم الجماني يتمتع بقاعدة شعبية لا يستاهن بها.



















عذراً التعليقات مغلقة