نخب الصحراء – كريم تكنزا
ظاهرة غريبة باتت تثير استياء المواطنين بسبب عرقلة مصالحهم الإدارية خاصة يوم الجمعة، ويتعلق الأمر بظاهرة الهروب الجماعي لموظفين الإدارات و المصالح العمومية بل وفي بعض الأحيان يكون غياب تام ليوم كامل بحجة الشعيرة الدينية باعتبار يوم الجمعة يوم عبادة.
سلوكيات أتارث استياء عارما لدى المواطن الذي يلحظ باستغراب غياب بعض الموظفين لساعات يوم الجمعة، أو تراخيهم عن العمل، إذ يتسبب سلوكهم المثير في تأخر مصالح المواطنين وتعثرها، إلى درجة أن جلهم يعتبرون الجمعة يوما “خارج الخدمة العمومية”، إلى جانب يومي السبت والأحد.
قانونيا، يوجد مرسوم يحمل رقم 916-05-2، ويخص تحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية، كما يفصل في منح نصف ساعة للأكل منتصف النهار، وساعة لقضاء صلاة الجمعة فقط.
وتقول المادة الأولى من المرسوم: “تحدد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات المحلية من يوم الاثنين إلى يوم الجمعة من الساعة 8:30 صباحا إلى الساعة 4:30 بعد الزوال، مع استراحة لمدة 30 دقيقة عند منتصف النهار، تضاف إليها 60 دقيقة لأداء صلاة الجمعة”.
وفي المادة الثالثة من المرسوم ذاته، يشير إلى أنه “يتعين على رؤساء الإدارات أن يسهروا على ضمان استمرارية المرفق العمومي خلال أوقات العمل المحددة أعلاه، ولاسيما بالنسبة للمصالح التي لها علاقة مباشرة مع المرتفقين”.
أما المادة السادسة فتنطق بأن تلك المقتضيات “لا تطبق على الموظفين والأعوان العاملين بمؤسسات التربية والتكوين والموظفين والأعوان المكلفين بالسهر على سلامة الدولة والأمن العام وعلى جميع الموظفين أو الأعوان المخول لهم الحق في حمل السلاح خلال مزاولة مهامهم، والذين يظلون خاضعين للمقتضيات النظامية المتعلقة بهم”.
ورغم كل هذه القوانين الى ان ظاهرة الهروب الجماعي للموظفين خصوصا بأقاليمنا الجنوبية أصبحت عادة راسخة في أدهان جل الموظفين الذي ينتظرون الفرصة للتقاعس عن اداء واجباتهم، بل منهم من وصل به الحال ليعتبر يوم الجمعة يوم عطلة قد يغيب فيه طيلة النهار، ضاربا بكل القوانين المنظمة عرض الحائط.


















