نخب الصحراء – العيون
للمرة التالية، النعمة ميارة، الرجل الرابع في هرم البروتوكولي للدولة، قد وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه, ميارة هذه المرة قد إرتكب خطأ ديبلوماسي والتي قد تكون كارثية على المستوى الخارجي، النعمة ميارة و فإطار الندوات الاحتفالية التي تنظمها الغرفة الثانية للمستشارين، إستضافة أكثر من 40 من رؤساء البرلمانات الإفريقية والعربية وأيضا من أمريكا اللاثينية، من أجل المشاركة فالندوة حول التعاون البرلماني جنوب-جنوب.
خلال الجلسة الإفتتاحية للندوة المنعقدة بمقر الغرفة الثانية أمس الخميس، قام النعمة ميارة باعطاء الكلمة لممثل البرلمان عن جمهورية غينيا بيسا, هذا الأخير ألقا كلمة همت الأوضاع الداخلية للبلاد وما تعيشه من أزمات سياسية ما بين رئيس الجمهورية أومارو سيسيكو إمبالو، والبرلمان المهيمن من طرف المعرضة الذي يرأسه دومينغو بيرييرا.
النعمة ميارة ولجهله بالأحداث التي تقع خارج الحدود وما يعقبها من صراعات و أزمات, لم يكن على دراية تامة بجمهورية غينيا بيساو التي تعيش وضعية سياسية حرجة منذ أن قرر رئيس الجمهورية فبداية دجنبر الماضي حل البرلمان على خلفية ما اعتبره الرئيس محاولة انقلابية تتزعمها قوات الحرس الوطني بزعامة المعارضة المهيمنة فالبرلمان.
ميارة وبعد مدة التي تجاوزت ساعة, بعد فهمه حجم الخطأ وما قد يسببه من أزمة ديبلوماسية للبلاد، عادة لقاعة المؤتمر بمجلس المستشارين وأخد الكلمة ليصحح خطأه مستعينا بكلمة ألقاها بلغة فرنسية موضحا, أن كلمة ممثل برلمان جمهورية غينيا بيساو غير مدرجة ضمن قائمة الندوة، وبأن المنظمين لا تربطهم أي علاقة بالشؤون الداخلية لغينيا بيساو، وبأن هذا الخطأ ما هو إلا خطا إداري, مطالبا في النهاية بإنسحاب ممثل غينيا بيساو من الجلسة و من المؤتمر عموما, محاولا بذلك قبر لعنة خطأه الديبلوماسية التي قد يؤتر على مساره السياسي, هذه الأحداث قد قد وقعت قبل أيام فقط من زيارة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمجتمعات في غينيا بيساو، كارلوس بينتو بيريرا، للمغرب في بداية هاد الشهر، والتي أكد من خلالها تجديد دعم بلاده لسيادة المغرب على صحرائه.

















