نخب الصحراء – أخبار
انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان واقع الفساد والريع وعدم احترام القانون المتفشي في عدة مجالات، وهو ما عرته عدة دراسات وتقارير حديثة، ومنها تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مالية الأحزاب السياسية لسنة 2022.
وتوقفت الجمعية في بلاغ لها على ملفات الفساد المالي والنهب والسطو على ثروات البلاد، منها المعروض أمام القضاء ويتابع فيها مسؤولون كبار في الدولة، بينهم عشرات البرلمانيين الحاليين والسابقين، ووزراء سابقون ورؤساء جماعات، إضافة إلى أكباش ضحية من موظفين بسطاء مأمورين.
وقالت إن هذه الوضعية تطرح أكثر من سؤال حول حجم الفساد والريع وجرائم الأموال المتورطة فيها النخبة السياسية المتسترة وراء المؤسسات الرسمية لاقتسام خيرات البلاد، فيما عموم المواطنين يعانون من الفقر والعطالة وسوء الخدمات العمومية من شغل وصحة وتعليم وسكن.
ونبه حقوقيو الجمعية إلى حالة الأزمة والاحتقان الكبيرين السائدين وسط المجتمع وفي كافة القطاعات، بسبب السياسات العمومية اللاشعبية الماسة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات.
ولفتت إلى أن الغضب الشعبي شامل لكل المجالات والقطاعات، بإعلان العديد من الفئات عن سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات في العديد من القطاعات بسبب الأزمة المعيشية الخانقة وغلاء المواد الأساسية إضافة إلى آثار الجفاف والاستغلال المفرط واللامسؤول للفرشة المائية في الزراعات التصديرية المستهلكة لكميات ضخمة من الماء.
وطالبت الجمعية بالكف عن الانتقام من عشرات الأساتذة الموقوفين عن العمل ظلما بسبب ممارسة حقهم في الإضراب، إلى جانب عشرات الآلاف الآخرين إبان الحراك التعليمي الذي انفجر على خلفية سلسلة القرارات المدمرة للمدرسة العمومية وإصدار الدولة للنظام الأساسي.
وأشارت إلى أنه تم استثناء ما يزيد عن 200 أستاذ من إجراءات التراجع عن قرار التوقيف، وتمت إحالتهم على مجالس التأديب، في اعتداء واضح على القانون الذي ينص على توقف عقد الشغل أثناء الإضراب، وبالتالي لا حق للمشغل في اتخاذ اي قرار في حق المضربين.
كما عبرت الجمعية عن ارتياحها لقرار معتقل الرأي سليمان الريسوني وقف إضرابه عن الطعام، الذي اضطر إلى خوضه بسبب مضايقات إدارة السجن واعتراض مراسلاته، وجدد مطلب إطلاق سراحه وسراح كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف.


















