نخب الصحراء : كريم تكنزا
في بادرة انسانية قام بها السيد حسن الدرهم رجل الأعمال والسياسي بالصحراء، صباح اليوم بعمل زيارة للإطمئنان على صحة الصحفي سيدي السباعي مدير نشر موقع “الصحراء لوديسك”، الذي اصيب بوعكة صحية نقل على اثرها للمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون نهاية الأسبوع الماضي.
زيارة حسن الدرهم الإنسانية والعفوية للزميل الصحفي، تعبر عن خلق الرجل وما يتمتع به من قيم مغربية أصيلة في تقوية أواصر التراحم والتضامن … هاته الإلتفاتة الرمزية التي أولها البعض وأعقبتها تفسيرات حول الغاية من هذه الزيارة المفاجئة للصحفي، لكن على نقيض ذلك فالرجل أبان عن حس المنتخب الذي يعي مفهوم الديمقراطية التشاركية في بعده الإنساني، التضامني على مستوى الميدان ، فالكلام يمتهنه الجميع لكن المواقف يسجلها الرجال … هاته الروح الديمقراطية التي إفتقدها العديد من الساسة التي تدير الشأن العام وهي تعطي صورة معاكسة بممارسة سياسة التعالي وتساهم في تبخيس كل الشعارات الملكية التي توصي على سياسة القرب و لو بزيارة كأضعف الإيمان.
لا ننسى أن الزميل الصحفي “السباعي” وقبل وعكته بأشهر قليلة، كان رفقة العديد من الزملاء الصحفيين بالعيون الذين دافعوا بكل قوة وحنكة عن ملكة الصحافة الجهوية، تلك الصحافة التي عجزت كل المؤسسات بالعيون عن الدفاع عنها وعن مكتسباتها، لكن ليس العيب فيهم بقدر ماهو فينا انطلاقا من المثل الحساني الحكيم “علتنا فينا”، فالسلطة الرابعة “الصحافة” لم ولن تكون يوما ضعيفة بقدر ماهي قوية، فهي من تصنع الساسة وهي من تكشف المستور، فالعيون تنقصها صحافة استقصائية حقيقة تغوص في عمق الأحداث والخبايا والواقع المؤسساتي، فاحتقار المؤسسات للصحافة بالعيون راجع لكون الاخيرة لم تقم بالدور المنوط لها والتي خلقت من اجله، فالصحافة لا تنتظر من الاخر ان يحترمها بل الصحافة الحقيقية هي من تفرض على الأخر احترامها باقلامها الحرة والمستقلة.
ختاما فالصحافة اليوم رفعت قبعة الإحترام للسياسي حسن الدرهم لهذه الإلتفاتة الكريمة، منوهين بأن هذا ليس بغريب على ما عرف به السيد حسن الدرهم من سجايا إنسانية عظيمة وخصال كريمة وصفات حميدة، مجدداين له الشكر والتقدير.

















