نخب الصحراء – العيون
لا يخفى على أحد القفزة التنموية التي شهدتها كبرى حواضر الصحراء مدينة العيون من خلال الأوراش الكبرى التي تم إنجازها، والتي نوهت بها جل الوفود الأجنبية إبان زيارتها للمنطقة، غير أن هاته الإنجازات بعد مدة وجيزة طالتها ملاحظات عدة من طرف الساكنة على مستوى الجودة والتي أصبحت تفضح هاته الممارسات المتجاوزة التي لا تتماشى مع الانتظارات اليومية للمواطن والزائر للمدينة ناهيك عن تشويه لجمالية المدينة.
فرداءة الجودة باتت تشوب مجموعة من شوارع و أحياء المدينة الشيء الذي يبرهن على ضعف الأشغال المقدمة من طرف الشركات المسؤولة عن المشاريع المنجزة بالعيون، على سبيل المثال شارع ”قيروان” الذي دشن مؤخرا أصبح عبارة عن حفر، ناهيك عن معلمة المدينة ”ساحة المشور” التي تشققت معظم جوانبها فعل الطوب الإسمنتي الرديء الذي ما فتئ تحول إلى كومت رمال بالإضافة إلى عدد من الأحياء والأزقة التي أصبح قاطنوها يعيشون تذمرا كبيرا بسبب الوضعية التي توجد عليها البنية التحتية، وخاصة منها الطرقية، التي أضحت تعيق حركة السير ببعضها، وهي وضعية زاد من حدتها انهيار بعض الشوارع، مثل شارع السد السفلي الرابط بين محطة الطاكسيات والأحياء العليا، وكذا العيوب التي شابت مختلف المشاريع، وهو ما خلف عدة تساؤلات، أهمها الأسباب وراء ضعف الرقابة.
فهذا الواقع المرير الذي أصبح معاشا على مستوى رداءة جودة البنية التحتية التي ما فتى يوصي على جودتها صاحب الجلالة نصره الله في جل خطاباته من أجل تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين و على رأسها البنية التحتية، في التزام تام بمبدأ تخليق الفعل العمومي كأحد آليات التواصل العمومي الرمزية بين الإدارة المواطنة والمرتفق العمومي، ليبقى السؤال المطروح عن ماهية الشركات المسؤولة عن الأشغال ومدى التزامها واحترامها لدفتر التحملات وعن التقصير الذي يطال الجهة الوصية في تتبع ومراقبة مثل هذه المشاريع بشكل يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية لصاحب الجلالة للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.


















