نخب الصحراء – تقرير
تلقى المشاريع الكبيرة التي ينفذها المغرب في صحراءه إهتمام دولي واسع، نظراً للتأثيرات الاقتصادية الكبيرة المتوقعة لهذه المشاريع، ليس فقط على الصحراء، بل على الدول المجاورة أيضًا، وخصوصًا دول الساحل.
وفي هذا السياق، نشرت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” تقريرًا يسلط الضوء على جهود المغرب لتحويل الصحراء إلى قطب صناعي ضخم من خلال مشاريع كبرى، أبرزها ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السيار تزنيت والداخلة.
وفقًا للتقرير، فقد سرّع المغرب وتيرة الإنجاز بميناء الداخلة الأطلسي، حيث بلغت نسبة الإنجاز حاليًا 20%. وينقسم هذا الورش الملكي الضخم لثلاثة أجزاء : الميناء التجاري، وميناء الصيد البحري، وميناء صناعة السفن، بتكلفة تبلغ 13 مليار درهم، ومن المتوقع أن يكتمل بحلول عام 2028.
كما يجري العمل على مشروع الطريق السيار الذي سيربط بين تزنيت والداخلة، والذي سيعزز التجارة البرية بين المغرب والدول الإفريقية، ويساهم في ربط إفريقيا بأوروبا. يُتوقع اكتمال هذا المشروع بحلول نهاية عام 2024، حسبما أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
كما وتشير تقارير إعلامية إلى أن الطريق السيار سيؤثر بشكل كبير على العلاقات التجارية بين المغرب وموريتانيا ودول غرب إفريقيا، خاصةً مع ربطه بمعبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا. وفقًا لصحيفة “Menfn”، سيغير المشروع المشهد الاقتصادي في المنطقة بتكلفة تصل إلى 9 مليارات درهم، وسيربط المحاور الاقتصادية في المملكة، مما يعزز دور المغرب كنقطة عبور للتجارة بين أوروبا وغرب إفريقيا.
وتتوقع صحيفة “Middle East Online” أن المشروع، الذي يبلغ طوله 1055 كيلومترًا، سيكون له تأثير كبير على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب، وسيعزز دور الرباط كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا.
هذه المشاريع تدخل ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتحضير الأرضية لمبادرة “المنفذ الأطلسي” التي أعلنها الملك محمد السادس لصالح دول الساحل. وفي ديسمبر 2023، وقع المغرب اتفاقًا مع أربع دول من الساحل لتنفيذ هذه المبادرة، والتي أشادت بها تلك الدول وأعربت عن رغبتها في المشاركة فيها.


















