حنانا : فضائح مالية تلاحق “بوعيدة” و”ننتظر استدعاءنا من الفرقة الوطنية”

15 يوليو 2024
جهة كلميم واد نون

نخب الصحراء – كلميم

لا يزال الصراع مستمرًا بين رئيسة جهة كلميم واد نون، امباركة بوعيدة، المنتمية لحزب ”الحمامة” التجمع الوطني للأحرار، وأعضاء المعارضة في المجلس، الذين يتهمونها بارتكاب تجاوزات خطيرة.

في هذا السياق، قال إبراهيم حنانا، عضو مجلس الجهة، أن المعارضة تمتلك الوثائق والأدلة التي تثبت هذه الاتهامات، وأنها قدمت دعوى قضائية تتعلق بتبذير الأموال العامة إلى قسم جرائم المال العام بمحكمة الاستئناف بمراكش.

وأشار حنانا، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، إلى أن هذه الدعوى سبق أن قدمها محمد أبودرار، عضو مجلس الجهة عن فريق الاتحاد الاشتراكي، وأن الوكيل العام للملك أحال الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهم لا يزالون في انتظار استدعائهم للاستماع إليهم.

وأوضح حنانا أن الاتهامات موجهة مباشرة إلى امباركة بوعيدة بصفتها رئيسة للجهة والمسؤولة عن تبذير المال العام من خلال خروقات في صفقات الإطعام والهدايا، مشيرًا إلى أن بوعيدة تدير الجهة بشكل فردي دون تفويض لأي من نوابها، وهي سابقة من نوعها في المجالس الجهوية بالمغرب.

كما استنكر عضو المعارضة ”حنانا” عدم إقامة بوعيدة في أي من مدن الجهة التي ترأسها، قائلاً: “تصور أن رئيس الجهة لا يتواجد في جهته إلا من دورة إلى دورة لتمرير تلك الاتفاقيات التي تسوق من خلالها الوهم للسكان”. وأكد أن تنفيذ الاتفاقيات يتطلب وقتًا وتحركًا جادًا واجتماعات مع الشركاء، وهي أمور تنبه إليها المعارضة في كل دورة، مشيرًا إلى عدم وجود المخصصات المالية لهذه الاتفاقيات، مما أدى إلى عدم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع حتى الآن.

وأضاف حنانا أن دور الرئيس هو تنفيذ مقررات المجلس، وليس التصرف بشكل فردي، منتقدًا منح الصفقات بشكل مباشر ودون منافسة، ومتسائلًا عن الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن المستفيدين هم المقربون من حزب التجمع الوطني للأحرار.

واستنكر حنانا منح صفقة لشركتين مملوكتين لشخص واحد، في وقت يُلزم فيه قانون الصفقات بإطلاق مناقصة تشارك فيها ثلاث شركات مختلفة لضمان المنافسة الشريفة، مع إسناد الصفقة لمن يقدم أقل ثمن. وأوضح أن الرئيسة قامت بفهم مغلوط لهذا الشرط، حيث استدعت ثلاث شركات تعود لنفس الشخص، وصرفت تعويضات مالية لإحدى الشركات المكلفة بالإطعام في فترة لم يكن فيها أي نشاط للجهة.

كما أثار حنانا ما وصفه بالاختلالات التي شابت برنامج التنمية الجهوية، موضحًا أن الجهة رصدت مبلغ مليار ونصف لمكتب دراسات لوضع البرنامج، بينما جهات أخرى كبرى أنجزت برامجها بمبالغ أقل بكثير تراوحت بين 2 و3 مليون درهم. وتساءل عن كيفية إسناد الصفقة لهذا المكتب مقابل هذا المبلغ الضخم، خاصة وأنه لم يقم سوى بإعادة تجميع لدراسات سابقة حول الجهة.

وفيما يتعلق باتهام المعارضة بالتشهير من قبل رئيسة الجهة امباركة بوعيدة، أوضح حنانا أنه كعضو في الجهة ومن المعارضة، لا يمكنه التطبيل للرئيسة، بل دوره هو التنبيه إلى تبذير المال العام وفضح الاختلالات. وأضاف أن هناك “جهات عدة حاولت إسكاتنا، ولم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها لإسكاتنا ومنعنا من كشف هذه المعلومات ولكننا رفضنا”.

ويُذكر أن مجلس جهة كلميم واد نون يعيش حالة من التوتر منذ انتخاب امباركة بوعيدة رئيسة، وذلك بسبب تبادل الاتهامات بين المكتب المسير والمعارضة بشأن صفقات مثيرة للجدل، من بينها صفقات للسدود التلية، وصفقة لطلاء وصباغة أهم الشوارع بالجهة مقابل 10 مليارات سنتيم، بالإضافة إلى تحميل الرئيسة مسؤولية تأخر المشاريع التنموية بالمنطقة.

المصدر : نيشان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *