نخب الصحراء – أخبار الصحراء
“هذا الوضع قد دفع العديد من السكان إلى اقتحام مقرات أمنية ومقرات قادة الجبهة، بما في ذلك مقر زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، ما يعكس تزايد حالة الغضب داخل المخيمات”
بعدما يئس خصوم المغرب وأعداء وحدته الترابية من إمكانية تحقيق أهداف جبهة البوليساريو في الأقاليم الجنوبية للمغرب، لجأت جبهة البوليساريو إلى بناء مقرات ضخمة في تندوف، مما يشير إلى نيتها المبيتة لتوطين مشروعها في تلك المنطقة، بحسب ما قاله رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان محمد سالم عبد الفتاح.

وقال محمد سالم عبد الفتاح في تصريح لموقع “الصحيفة، عقب إصدار منتدى “فورساتين” لبيان يكشف فيه عن قيام زعيم الجبهة، إبراهيم غالي، بناء قصر رئاسي وصفته بـ”الفاخر” في منطقة الرابوني، أن “بناء هذه المقرات مع الميزانيات المعتبرة المخصصة لها “مشيرا إلى أن” الهاجس الأمني يسيطر على قيادة البوليساريو في ظل الوضع الاجتماعي والإنساني المحتقن داخل المخيمات”.
وفي هذا السياق تابع محمد سالم عبد الفتاح، إن “سكان المخيمات عبروا عن سخطهم المتزايد إزاء تدبير الشأن الداخلي لمخيمات تندوف، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية التي تتعرض للنهب والتسيب المستشري، مما دفعهم للتعبير عن غضبهم عبر الاحتجاجات والاعتصامات”. وأكد على أن”هذا الوضع قد دفع العديد من السكان إلى اقتحام مقرات أمنية ومقرات قادة الجبهة، بما في ذلك مقر زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، ما يعكس تزايد حالة الغضب داخل المخيمات”، مضيفا أن “قيادة البوليساريو ترى في بناء المقرات الجديدة محصنة أمنيا بمثابة حل لحماية نفسها من موجات الاحتجاجات المتزايدة”.
كما لفت محمد سالم عبد الفتاح إلى أن هذه “الميزانيات المعتبرة تحيل على خلل كبير يتعلق بالدعاية الانفصالية التي تروج إلى نقص المساعدات وتدق ناقوس الخطر بسبب تراجع المساعدات، في حين أن القيادة نفسها تعكف على مظاهر البذخ والترف وأسرها ومقراتها وسكنها الخاص، بما في ذلك تشييد المقرات الفخمة والضخمة على حساب المساعدات المنهوبة وعلى حساب الوضع الاجتماعي والاقتصادي لقاطني مخيمات تندوف”.

ومن جهة أخرى، تناول منتدى “فورساتين” في بيان له هذا الموضوع، حيث أكد أن إبراهيم غالي يشرف على بناء قصر رئاسي فاخر في الرابوني، بتكلفة تقدر بالملايين، ويشمل المشروع مقرا فاخرا يحتوي على قاعات استقبال ضيوف، وقاعات للاحتفالات، ومرافق أخرى تتسم بالبذخ، في الوقت الذي يعاني فيه الصحراويون من الجوع والحرمان داخل المخيمات. وأشار منتدى “فورساتين” إلى أن بناء القصر يتم بتمويل من رجال أعمال جزائريين وأموال مهربين وتجار مخدرات وأسلحة، يرتبطون بالقيادة في صفقات مشبوهة، مشيرا إلى أن هذه الأموال تشمل أيضًا الدعم الدولي، بما في ذلك مساعدات الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى، مما يزيد من حدة المفارقة بين رفاهية القيادة ومعاناة السكان.
وإلى جانب ذلك، يرى منتدى “فورساتين” أن هذا القصر، الذي يطلق عليه “مقر الكتابة العامة”، يتم بناؤه في وقت عالمي صعب، حيث كان يُفترض أن تُستخدم المساعدات الخارجية لتحسين الوضع المعيشي الهش لسكان المخيمات، لكن الأموال تُنفَق على مشاريع غير ضرورية، مثل بناء قصور فاخرة لمصلحة قيادة البوليساريو.


















