نخب الصحراء – أخبار أمنية
كشف حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بتفكيك خلية إرهابية مكونة من ثلاثة أشقاء في حد السوالم، كانت تخطط لتنفيذ هجمات دامية. وأوضح خلال ندوة صحفية بمقر “البسيج” في سلا أن هذه الخلية كانت على ارتباط بقيادات متطرفة تنشط في منطقة الساحل، واعتمدت أساليب جديدة في الاستقطاب والتجنيد داخل الأوساط العائلية المغلقة.
ووفقاً للمعطيات الاستخباراتية، وثّق أفراد الخلية مبايعتهم لتنظيم “داعش” في تسجيل مصور، وأعلنوا مسؤوليتهم عن الاعتداءات التي كانوا ينوون تنفيذها قبل أن تُحبط مخططاتهم. كما رسموا تصاميم تقريبية لمواقع الهجمات المخططة، وحددوا ممرات الهروب تحسباً لأي طارئ. وكشف الشرقاوي أن الأشقاء الثلاثة كانوا على اتصال مباشر بأحد قادة “داعش” في الساحل، حيث تلقوا منه توجيهات عبر الإنترنت تحفّزهم على تنفيذ عمليات إرهابية.
واتخذت الخلية تدابير احترازية لإخفاء نواياها، من بينها حلق اللحى وتجنب لفت الانتباه أثناء شراء المواد الأولية اللازمة لصناعة المتفجرات، والتي كانوا يجمعونها من متاجر مختلفة. كما استخدموا منزلهم كمختبر لتجهيز المواد المتفجرة، ما يعكس مدى خطورة مخططاتهم.
وسلط الشرقاوي الضوء على التهديد المتزايد لظاهرة الاستقطاب العائلي، مشيراً إلى أن “الأمير” المزعوم، وهو الشقيق الأكبر، مارس تأثيراً فكرياً متطرفاً على إخوته، مستغلاً سلطته داخل الأسرة لفرض أيديولوجيته المتشددة. وأضاف أن الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها “داعش”، أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الروابط العائلية في تجنيد أتباع جدد، مما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية.
وكانت الخلية تخطط لاستهداف مقرات أمنية، أسواق، ومنشآت عمومية باستخدام أسلحة بيضاء ومواد متفجرة مصنّعة محلياً. وكشفت التحقيقات أيضاً أن أفرادها خضعوا لتدريبات على تنفيذ عمليات الإعدام بطرق وحشية، ما يكشف عن طبيعة إجرامية مروعة.
وأكد الشرقاوي أن تفكيك هذه الخلية يعكس نجاعة النهج الاستباقي الذي تعتمده الأجهزة الأمنية المغربية في مكافحة الإرهاب، مشدداً على أن هذه الجهود مستمرة رغم محاولات التشكيك فيها. واختتم حديثه بتساؤل لمنتقدي التدخلات الأمنية: “ماذا سيكون موقفهم لو نُفّذ هذا المخطط ووجدنا أنفسنا أمام كارثة بشرية؟”.


















