نخب الصحراء – رياضة
نجح المنتخب الجزائري في حجز مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما فرض تعادلاً مثيراً على منتخب النمسا بنتيجة 3-3 فجر الأحد، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة حتى الثواني الأخيرة، وأسفرت أيضاً عن تأهل النمسا رسمياً وخروج إيران من سباق التأهل.
وأنهت الجولة الأخيرة من المجموعة بتصدر الأرجنتين الترتيب، فيما حلّت النمسا ثانية لتواجه إسبانيا في الدور المقبل، بينما تأهلت الجزائر ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث، لتضرب موعداً مع سويسرا في الأدوار الإقصائية.
ودخل المنتخبان اللقاء برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، وكان التعادل كافياً لضمان عبورهما معاً إلى الدور التالي.
وافتتح المنتخب النمساوي التسجيل في الدقيقة 28 عبر المهاجم المخضرم ماركو أرناوتوفيتش، الذي استغل تمريرة طولية من ديفيد ألابا وسوء تقدير من الحارس الجزائري أسامة بن بوط ليضع الكرة في الشباك.
وكاد فارس شعيبي أن يمنح الجزائر التعادل قبل نهاية الشوط الأول، بعدما ارتدت تسديدته من القائم، قبل أن ينجح رفيق بلغالي في إدراك التعادل بطريقة مميزة، إثر مجهود فردي رائع أنهاه بتسديدة قوية سكنت الزاوية العليا للمرمى.
ومع بداية الشوط الثاني، استعادت النمسا التقدم عبر مارسيل سابيتزر في الدقيقة 55، بعدما استثمر تمريرة مميزة من كونراد لايمر وسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء.
لكن رد المنتخب الجزائري جاء سريعاً، إذ صنع حسام عوار فرصة التعادل لرياض محرز، الذي أطلق تسديدة متقنة في الزاوية العليا لمرمى الحارس ألكسندر شلاجر.
وشهدت الدقائق الأخيرة قمة الإثارة، بعدما سجل محرز هدفاً ثالثاً للجزائر في الوقت بدل الضائع، بدا أنه سيمنح “الخضر” الفوز، قبل أن يخطف البديل ساسا كالادزيتش هدف التعادل للنمسا في الدقيقة 96 بضربة رأسية قاتلة.
محرز يستعيد بريقه في اللحظة الحاسمة
ولعب قائد المنتخب الجزائري رياض محرز دور البطولة في مواجهة النمسا، بعدما ساهم بشكل مباشر في تأهل “الخضر”، عبر صناعة الهدف الأول وتسجيل الهدفين الثاني والثالث.
وكان محرز قد بدأ البطولة بصورة متواضعة، بعدما جلس على مقاعد البدلاء أمام الأرجنتين في المباراة الافتتاحية التي خسرها المنتخب الجزائري بثلاثية نظيفة، قبل أن يستعيد مكانه الأساسي أمام الأردن ويساهم في قلب النتيجة والفوز 2-1.
وفي مواجهة النمسا، ظهر نجم الأهلي السعودي بصورة أكثر تأثيراً، مستعيداً حاسته التهديفية وخبرته في المباريات الكبرى، ليقود الجزائر إلى ثاني تأهل لها إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم بعد نسخة البرازيل 2014.
ويخوض محرز، البالغ 35 عاماً، ما يُتوقع أن تكون آخر بطولة كبرى في مسيرته الدولية، بعدما ألمح سابقاً إلى إمكانية اعتزاله اللعب الدولي عقب نهاية المونديال، لكنه يبدو مصمماً على مواصلة المشوار لأبعد نقطة ممكنة في “الرقصة الأخيرة” بقميص الجزائر.


















