نخب الصحراء – أخبار
ثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التي أدلى بها لصحيفة ”لوبينيون” الفرنسية، استياءً واسعًا داخل جبهة البوليساريو، حيث أشار إلى أن الجزائر ترفض حتى الآن تزويد الجبهة بالأسلحة، رغم مطالبتها بذلك. كما أقر بالمكاسب الدبلوماسية التي يحققها المغرب في ملف الصحراء، في ظل تزايد دعم مقترح الحكم الذاتي مقابل تراجع التأييد للبوليساريو، ملمحًا إلى أن الأمور قد تتغير بمرور الوقت، تمامًا كما حصل مع استقلال الجزائر بعد 132 عامًا من الاستعمار.
وفي خضم هذا الجدل، تم تداول تسجيل صوتي مسرب للقيادي البارز في البوليساريو، البشير مصطفى السيد، شقيق مؤسس الجبهة، ينتقد فيه الجزائر، مؤكدًا أنها تدعم البوليساريو وفقًا لمصالحها الخاصة دون رغبة في التصعيد نحو مواجهة عسكرية مع المغرب. كما دعا إلى استقلالية قرارات الجبهة، وهو ما أدى إلى انقسام داخل البوليساريو بين مؤيد لطرحه ومن يرى أن الجزائر كانت دائمًا الداعم الأساسي للجبهة ولا يجب التشكيك في مواقفها.
وليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها خلافات داخل البوليساريو، حيث سبق أن كشف نشطاء صحراويون عن صراعات داخلية حادة بين القيادات، إلى جانب تزايد سخط سكان مخيمات تندوف من النهج القمعي الذي تمارسه قيادة الجبهة.
ويأتي هذا التسريب بعد أيام من تداول رسالة منسوبة للبشير مصطفى السيد، هدد فيها موريتانيا بالحرب في حال وافقت على فتح معبر بري جديد مع المغرب يمر عبر الصحراء المغربية، وهو ما أثار غضبًا واسعًا داخل الأوساط الموريتانية.
ويرى محللون أن هذا التخبط داخل قيادة البوليساريو يعكس سلسلة الهزائم السياسية والعسكرية التي تعرضت لها منذ استئناف المواجهات مع المغرب عام 2020، حيث نجحت القوات المغربية في تأمين معبر الكركرات وإبعاد الجبهة عن الجدار الأمني، بينما حقق المغرب انتصارات دبلوماسية عززت موقفه على الساحة الدولية بدعم من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.


















