نخب الصحراء – أخبار
تواجه جبهة البوليساريو أزمة داخلية حادة إثر فضيحة اختفاء مساعدات طبية مقدمة من مؤسسات المجتمع المدني في إقليم أراغون الإسباني، حيث كشفت مصادر إعلامية أن ممثل الجبهة في كتالونيا، عبدين بشرايا، متورط في اختلاس جهازين طبيين حديثين للفحص بالموجات فوق الصوتية، كان من المفترض أن يتم توجيههما إلى مستشفيات مخيمات تندوف.
غير أن الجهازين اختفيا فور وصولهما إلى ميناء وهران الجزائري، ليتم العثور عليهما لاحقًا في عيادتين خاصتين بالجزائر، حيث تم بيعهما بتواطؤ مع شقيق حمودي بيون، “الوزير الأول” في الجبهة، ما أثار ضجة داخل أوساط القيادة الانفصالية.
الفضيحة أعادت إلى الواجهة تحقيقًا نشرته صحيفة “الصحيفة” المغربية حول “أثرياء تندوف”، الذي سلط الضوء على استغلال البوليساريو للمساعدات الدولية، حيث يتم توجيه جزء منها لتحقيق مكاسب شخصية أو تمويل أنشطة مشبوهة، بدلاً من استخدامها لتحسين أوضاع اللاجئين في المخيمات.
وتحظى الجبهة بدعم سياسي من أحزاب انفصالية إسبانية وأقصى اليسار، حيث تعتمد على الترويج لمأساة اللاجئين الصحراويين في تندوف للحصول على تمويلات ضخمة، مثل المنح التي تقدمها الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي.
هذه الفضيحة تُضاف إلى سلسلة من الخلافات الداخلية التي تهزّ قيادة البوليساريو، خاصة أن أحد المتورطين، حمودي بيون، يعد شخصية نافذة داخل الجبهة وقريبًا من دوائر صنع القرار الجزائرية، ما يضع قيادة البوليساريو أمام مأزق داخلي قد يهدد استقرارها.


















