نخب الصحراء – كلميم
في حادث مأساوي هزّ مدينة كليميم، لقي طفل في العاشرة من عمره مصرعه غرقًا داخل حفرة مائية بمقبرة، بعدما سقط أثناء محاولته استعادة كرته التي انحرفت عن مسارها خلال لعبه مع أصدقائه. اللحظة التي بدأت كلعبة بريئة تحولت إلى كارثة صدمت سكان الحي والمدينة بأكملها.
وبحسب شهود العيان، كان الطفل يلهو مع رفاقه عندما تدحرجت الكرة خلف سور المقبرة، فحاول استعادتها بتسلق السور، لكنه فقد توازنه وسقط في “طمارة”—حفرة عميقة مملوءة بالمياه—دون أن يدرك أنها ستكون مصيدة قاتلة. هرع أصدقاؤه مذعورين طلبًا للمساعدة، ليصل السكان في محاولة يائسة لإنقاذه.
وفور علمها ، هرعت فرق الإنقاد مرفوقة بالسلطات الأمنية إلى عين المكان. لتدخل العاجل الإنقاذ روح الطفل وسط تلاشي الأمل في العثور عليه حيًا، وبعد قرابة ساعة من الجهود الحثيثة، لفرق الغواصين تمكنوا اخيرا من انتشاله لكنه جثة هامدة، معلنين بذلك خبر وفاته، الخبر الذي خيّم بظلال الحزن على الجميع.
تم نقل الجثة الطفل إلى المستشفى الجهوي لاستكمال الإجراءات القانونية بناءً على توجيهات النيابة العامة، التي أمرت بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.
الحادث ترك حزناً في نفوس أهالي بوابة الصحراء مدينة كليميم، مطالبين بتوضيحات حول سبب وجود حفرة مائية تشكل خطرًا داهمًا داخل المقبرة.
من هنا تطرح هذه المأساة تساؤلات ملحة حول إجراءات السلامة في الأماكن العامة والمقابر، ومدى ضرورة التدخل العاجل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث. كما تعيد فتح النقاش حول توعية الأطفال والأسر بالمخاطر المحتملة، حتى لا تتحول لحظات اللهو إلى مآسٍ مفجعة.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لا تزال أصداء الحادث تتردد، والسؤال المؤلم، هل كان يمكن تفادي هذه الكارثة؟ ربما يكمن الجواب في اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن ألا يدفع الأبرياء ثمن تهاون المسؤولين.


















