نخب الصحراء – الداخلة
الداخلة – جوهرة الصحراء، المدينة التي يختلط فيها الترف بالفقر، ويتقاطع فيها الخطاب السياسي المزخرف مع واقع معيشي المتردٍّ، وفي خطوة إحتجاجية كباقي الإحتجاجات التي لم تعد حدثا يلفت أنظار الهيئات بقدر ما أصبحت روتين يومي أعتاد عليه الجميع, فقد أعلنت مجموعة من فعاليات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بجهة الداخلة عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 5 أبريل 2025، أمام مقر ولاية الجهة، تعبيرًا عن استنكارها لما وصفته بـ”الممارسات غير القانونية” التي ينتهجها مجلس الجهة.
جاء في المراسلة الرسمية التي وجهتها هذه الهيئات إلى والي الجهة وعامل إقليم وادي الذهب، أن مجلس الجهة يتعامل بانتقائية مع الفاعلين الجمعويين، ويدعم جهات بعينها على حساب أخرى، ما اعتبرته “انحرافًا عن مبادئ الشفافية والنزاهة”. كما أشارت المراسلة إلى أن بعض الجمعيات المستفيدة لا تقوم بأي أنشطة حقيقية، بل تُستخدم كأذرع سياسية لخدمة أجندات حزبية.
في ظل هذا الحدث، طالبت فعاليات المجتمع المدني بضرورة تدخل الهيئات الرقابية لوضع حد لهذه الممارسات، عبر الوقوف الجاد على تفعيل آليات الرقابة وخلق لجان من أجل التدقيق في أوجه صرف المال العام داخل الجهة. كما يدعو المحتجون إلى ضمان شفافية توزيع الدعم العمومي وفق معايير واضحة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة.
وفي هذا السياق، تبقى مسؤولية الهيئات الرقابية جوهرية في التصدي لمثل هذه الاختلالات و التلاعبات, فما يحدث بالداخلة ليس مجرد حادث معزول، بل يعكس تحديًا حقيقيًا أمام مسار الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام. وبينما تستمر أصوات المجتمع المدني في المطالبة بالإنصاف والعدالة، يبقى دور الهيئات الرقابية أساسيًا في تعزيز النزاهة والشفافية، لضمان أن تكون القرارات المتخذة في خدمة المواطنين، وليس في مصلحة جهات بعينها.
ليظل السؤال مفتوحا .. فإلى أي مدى ستتمكن هذه الجهات من فرض احترام القانون ؟



















