ما موقف الجزائر من مطالبة عضو في مجلس النواب الأمريكي بتصنيف جبهة البوليساريو “منظمة إرهابية”؟

12 أبريل 2025
البوليساريو

نخب الصحراء – أخبار الصحراء

في خطوة قد تعزز الضغط الدولي على جبهة البوليساريو، أعلن النائب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي، جو ويلسون، عن نيته تقديم مشروع قانون لتصنيف الجبهة “منظمة إرهابية”، بناءً على تقارير تفيد بوجود صلات محتملة بين البوليساريو وبعض القوى الدولية المعادية للغرب، مثل روسيا وإيران. ويلسون اعتبر هذه الروابط جزءًا من “محور العدوان”، الذي يهدد الأمن في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مؤكداً على دعمه لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المغرب كحل للنزاع حول الصحراء، واصفًا إياه بـ”الحل الوحيد الممكن“.

لكن لماذا اعربت الجزائر “بخجل” عن تجديد الولايات المتحدة لدعم مبادرة الحكم الذاتي للصحراء المغربية؟، وهل كشفت عن تناقض وارتباك كبيرين الذي يطبع تعاطي الجزائر مع ملف الصحراء”، حيث اعتدنا من الجزائر في بياناتها النارية وشبه المعادية لكل دولة أعترفت بمغربية الصحراء، هل لأن هذه المرة ليس أي دولة: إنها الولايات المتحدة الأمريكية”

إلى أين ذهبت التهديدات الجزائرية بقطع إمدادات الغاز والموارد الطاقية؟ ولماذا لم تبادر إلى استدعاء سفير الولايات المتحدة لدى الجزائر، كما فعلت مع إسبانيا وفرنسا؟ أو قطع العلاقات التجارية والتعاون الأمني؟، بل ظهر البيان الجزائري باهتا، هل لأن إدارة ترامب لا تميل للمجاملات، ولا تتدرج في ردودها؟

ألم يكن على الجزائر “وهو أضعف الإيمان” استدعاء سفيها صبري بوقادوم لدى واشنطن للتشاور؟ حيث اكتفت الجزائر عن “أسفها” في بيان مقتضب بدون”عجعجة ولا طحين”، على تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية لسيادة المغرب على الصحراء ، التي عبّر عنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال لقائه، الثلاثاء المنصرم، بواشنطن مع نظيره المغربي ناصر بوريطة. لقد كانت الجزائر حذرة في بيانها ، لفعل لم يرقَ إلى مستوى الانفعالات المعتادة في مثل هذه المناسبات، حيث قالت في بيانها، إنها “أخذت علما، وتأسفت لتأكيد هذا الموقف من طرف عضو دائم في مجلس الأمن يُفترض به احترام الشرعية الدولية بصفة عامة، وقرارات مجلس الأمن بصفة خاصة”.

يبدو أن الجزائر في هذه المرة تواجه تحديًا سياسيًا كبيرًا، حيث لم تقم بإجراءات صارمة كاستدعاء سفيرها في واشنطن للتشاور، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات حول التحديات التي تواجهها في التعامل مع هذا الملف الدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *