“شبح الزبونية يهدد برنامج دعم التعاونيات بالعيون.. شباب القطاع يدقون ناقوس الخطر!”

16 يونيو 2025
"شبح الزبونية يهدد برنامج دعم التعاونيات بالعيون.. شباب القطاع يدقون ناقوس الخطر!"

نخب الصحراء – العيون

رغم تحديد كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التي تقودها زكية الدريوش، ليوم 11 يونيو 2025 على الساعة الرابعة مساء كآخر أجل لتلقي ملفات طلبات العروض الخاصة ببرنامج دعم التعاونيات، إلا أن الأجواء داخل المندوبية الجهوية للصيد البحري بميناء المرسى – العيون تنذر بشيء آخر.

ففي مشهد يثير التساؤلات، شهدت المندوبية توافد عدد من التعاونيات لتقديم ملفاتها بعد انقضاء المهلة القانونية، بينما لا تزال ملفات أخرى تخضع للدراسة، ما فتح الباب أمام الشكوك حول شفافية ومصداقية العملية برمتها.

الجدل المتصاعد زاد حدة، بعدما راجت أنباء عن نية قبول ملفات متأخرة خارج الآجال المحددة، لأسباب غير واضحة. وهو ما أثار استياء الشباب المهنيين في القطاع، الذين يرون في البرنامج فرصة حقيقية للاندماج الاقتصادي وخلق مشاريع تنموية محلية، لكنهم يتخوفون من أن يتحول إلى باب خلفي لتكريس الامتيازات.

ويحذر متتبعون من إعادة إنتاج سيناريوهات مألوفة، استفادت فيها جمعيات لا علاقة لها بالميدان من برامج الدعم، في حين تم إقصاء المهنيين الحقيقيين. كما عاد الجدل مجددًا حول تعاونيات تحمل أسماء جديدة لكنها تعود لأشخاص سبق أن استفادوا من برامج مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو دعم الفلاحة والصناعة التقليدية.

في هذا السياق، تعالت الأصوات المطالبة بإحداث لجنة جهوية مستقلة، تحت إشراف والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بيكرات، لتقييم الملفات وفق معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص وتُنصف الكفاءات المحلية، خاصة تلك التي لم يسبق لها الاستفادة من أي دعم حكومي.

ويشدد الفاعلون على أن قطاع الصيد البحري يجب أن يُحمى من منطق الريع والولاءات، ويُستثمر فيه كقوة اقتصادية قادرة على خلق فرص الإنتاج والتشغيل الذاتي، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة بالجهة.

فالكرة اليوم في ملعب السلطات الجهوية والمركزية، التي تقع على عاتقها مسؤولية ضمان شفافية هذا البرنامج، حتى لا يُسجل في دفاتر التاريخ مرة أخرى، أن الدعم العمومي تم تحويله إلى غنيمة خاصة تُوزّع على المقربين فقط.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *