نخب الصحراء – أخبار
فضيحة قضية “سفينة بيلاجيك” التي هزت الرأي العام بمدينة الداخلة، بعد نشر الصحفي المعروف رضى الطاوجني مقطع فيديوا على قناته الرسمية بـ”يوتيوب”، كشف فيه، بحسب قوله، معطيات خطيرة حول سفينة مملوكة لرئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط. الطاوجني اتهم السفينة بالتسبب في تدمير الثروة السمكية بالجهة، ما أثار موجة واسعة من الجدل لمتتبعين الشأن العام خصوصا وان القضية تتعلق بمسؤول يدير الشأن بجهة الداخلة.
الطاوجني، الذي اشتهر بأسلوبه الحاد وكشفه لعدد من ملفات الفساد، اعتبر أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تفرض على رئيس الجهة حماية الثروة السمكية، لا الإضرار بها. وأكد أن الداخلة، التي كانت بالأمس غنية بمخزونها البحري، باتت اليوم تعاني من استنزاف ممنهج، مضيفا في تسجيله المصوّر أن “السياسي الذي يشارك في الإضرار بالثروات الطبيعية، هو جزء من الفساد الذي يجب كشفه للرأي العام”.
في المقابل، خرج ينجا الخطاط في تصريحات نقلتها منابر إعلامية محلية، نافياً ما جاء على لسان الطاوجني جملة وتفصيلاً، ومؤكداً عزمه اللجوء إلى القضاء لمتابعته بتهم تتعلق بالتشهير ونشر أخبار زائفة.
القضية قسمت الرأي العام بين مؤيد يرى في ما قام به الطاوجني ممارسة طبيعية لحق الصحافة في مساءلة المسؤولين، وموالين للخطاط الذي أعتبرو أن الفيديو تضمن اتهامات مباشرة، الحادثة الذي هز الرأي العام بالداخلة وخلق نوع من الإرتباك في صفوف حزب الإستقلال بالجهة لم يكن مجرد حدث عادي بل فضيحة مدوية كشفها صحفي معروف بمصداقيته ونزاهته في تناوله للقضايا التي تهم الشأن الوطني والتي تساهم في الحد من انتشار العبث، ليبقى الجدل الحقيقي حول حدود حرية التعبير ودور الصحافة في كشف الفساد، مقابل الحق في حماية السمعة الشخصية للمسؤولين.
إن التوعد بالمتابعة القضائية ضد الصحفيين، لمجرد قيامهم بعملهم في التحقيق وكشف الحقائق، يمثل انزلاقًا خطيرًا نحو تكميم الأفواه. فإذا كان هناك خلاف حول المعطيات المنشورة، فإن الرد بالحجج والأدلة أمام الرأي العام هو السبيل الأمثل، لا جرّ الأقلام الحرة إلى ساحات المحاكم، فحرية الصحافة ليست ترفاً، بل هي صمام أمان للمجتمع، وأي مساس بها هو مساس بحق الناس في معرفة الحقيقة، وفي النهاية فالصحافة لا تزعج إلا من في بطنه عجين.

















