مسؤلون و منتخبون يتحدون دورية لفتيت باستغلالهم لسيارات الدولة 

25 أغسطس 2023
وزارة الداخلية الإحصاء بالمغرب
نخب الصحراء

نخب الصحراء – الرباط

تجوب 115 ألف سيارة، وضعت رهن إشارة كبار المسؤولين بمختلف المؤسسات العمومية، والمنتخبين في المجالس الترابية الكثيرة، وبعض المسؤولين في البرلمان وأغلبية الوزراء، شوارع المغرب، ليل نهار لقضاء أغراض خاصة، دون احترام للقانون.
وتحدى هؤلاء جميعهم دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية الذي التمس التخفيف من استعمال سيارات الدولة، وشجع الولاة والعمال على إرساء أنظمة تنقلات جديدة آمنة تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي، مثل المشي، وركوب الدراجات الهوائية، واستعمال النقل العمومي الحديث، « الطرامواي» وذلك عبر مراجعة مخطط التنقل الحضري.
وعوض احترام القوانين الجاري بها العمل، استعمل كبار المسؤولين والمنتخبين سيارات الدولة في عز العطلة الصيفية لقضاء مآربهم الشخصية.
ودعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام وزير الداخلية، الذي وجه دورية إلى الولاة والعمال يحث من خلالها المغاربة على المشي وركوب الدرجات العادية إلى معاقبة كل من يستعمل سيارات الدولة لأغراض لا علاقة لها بمهامهم الوظيفية.
وكتب الغلوسي، في تدوينة له على حسابه « الفيسبوكي» ، أن وزير الداخلية يعلم جيدا أن سيارات الدولة تستعمل ليلا لقضاء «خدمات « أخرى، ويمكن أن تجدها في البحر، وأمام الحانات، والمطاعم والمدارس وفي كل الأوقات، بل ويمكن أن تستعمل في أشغال البناء لفائدة بعض المنتخبين قصد قضاء مصالحهم الشخصية، وخلال فترة عيد الأضحى يمكن أن تحمل على متنها الأكباش.
وانتقد برلمانيون من المعارضة ،في أسئلة كتابية وجهت إلى وزير الداخلية، استمرار ظاهرة استغلال سيارات الدولة في المؤسسات العمومية والمنتخبة.
وتكلف سيارات الدولة سنويا 140 مليار سنتيم، تتوزع بين 47 مليار سنتيم لشراء سيارات المصلحة، و54 مليار سنتيم لاستهلاك الوقود عبر تحصيل « بونات» توزع على كبار المسؤولين، والتي تخضع للسمسرة عن طريق إعادة البيع، عوض الاستهلاك الكامل لها، و 30 مليار سنتيم معدل إجمالي فواتير إصلاح سيارات الدولة كل سنة، وتسعة ملايير سنتيم المعدل السنوي لكلفة تأمينات سيارات الموظفين، بالإضافة إلى مصاريف مختلفة.
وغضبت البرلمانية فاطمة التامني، من فيدرالية اليسار بمجلس النواب، من استغلال سيارات المصلحة بالجماعات الترابية، المؤطرة بنصوص قانونية، لأجل تحقيق مآرب شخصية من قبل أعضاء بدون مهام تدبيرية من خارج المكتب، وخارج فترات الدوام الرسمي وأيام العطل في تحد سافر للقانون والمذكرات الصادرة عن الوزارة خصوصا المرسوم رقم 2.97.1051 ، ومنشور الوزير الأول رقم 98.4 المتعلق بتحسين وتدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية.
وعقد رؤساء مجالس الجهات والعمالات والبلديات والمقاطعات صفقات بالملايير لكراء سيارات من شركات، رغم وجود أسطول في مستودعات تلك المجالس.
و استعرت الحرب بين رؤساء المجالس الترابية ونوابهم، قصد الاستفادة من سيارات الدولة، عوض الانكباب على حل مشاكل المواطنين على كثرتها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *