نخب الصحراء – أخبار
تسود أجواء من القلق والترقب في عدد من المدن المغربية، عقب التحذيرات القوية التي وجهها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إلى المنتخبين والمسؤولين المحليين، بشأن أي محاولة للاستيلاء أو التلاعب في العقارات التابعة للدولة أو للجماعات الترابية.
وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية بمجلس النواب، يوم الأربعاء 5 نونبر، شدّد لفتيت على أن «كل من استولى على أرض أو حتى على درهم واحد، عليه أن يعيده، لأنه سيتعرض لعقوبات صارمة»، مؤكداً أن وزارته ستلاحق المتورطين قضائياً ولن تسمح بالإفلات من العقاب.
مصادر متطابقة كشفت أن عدداً من المنتخبين تورطوا في التلاعب بتصاميم التهيئة، لتحويل أراضٍ جماعية إلى تجزئات سكنية، بتنسيق مع بعض المنعشين العقاريين، عبر منح تراخيص بطرق غير قانونية.
كما أقدم آخرون على تحويل عقارات مخصصة للمرافق العمومية أو المشاريع الإنتاجية إلى مشاريع خاصة، مثل المدارس والتجزئات الفاخرة، في خرق صريح لمقتضيات قوانين التعمير والمالية المحلية.
لفتيت أكد أن الوزارة لن تتهاون مع أي منتخب أو مسؤول يعبث بالمال العام أو بممتلكات الجماعات، مندداً بما وصفه بـ«الأقلية من المنتخبين الذين لا يخدمون المصلحة العامة ويخفقون في أداء واجباتهم».
وفي المقابل، أشاد الوزير بالنزهاء من المسؤولين الذين يؤدون مهامهم بروح المسؤولية والمواطنة الصادقة.
الوزير لفت الانتباه أيضاً إلى أن بعض المنتخبين يتقاعسون عن الدفاع عن حقوق الجماعات أمام القضاء، ما يؤدي إلى ضياع ممتلكات عمومية لفائدة الخواص، معتبراً أن هذا السلوك يضر بسمعة المؤسسات المنتخبة ويقوض ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
تصريحات لفتيت حرّكت المياه الراكدة داخل عدد من العمالات والجهات، حيث شرعت السلطات في إعداد لوائح دقيقة للعقارات التي تم تغيير وضعيتها أو استغلالها بشكل غير قانوني، تمهيداً لفتح تحقيقات ميدانية واتخاذ إجراءات زجرية في حق المتورطين.


















