الحمامة تُحاول التحليق من جديد .. تحركات الأحرار السياسية تربك الحلفاء قبل الخصوم !

16 مارس 2025
عزيز أخنوخ

نخب الصحراء – سياسة

يستعد حزب التجمع الوطني للأحرار لإطلاق تحركات سياسية كبرى في 12 جهة عبر جولات تشاورية مباشرة مع المواطنين والمنتخبين، على غرار برنامجه السابق “100 يوم 100 مدينة”، الذي اعتُبر أحد أكبر عمليات الإنصات السياسي في تاريخ الأحزاب المغربية.

وحسب مصادر حزبية، فإن الأحرار يسعى إلى ترسيخ نفس النهج الذي مكّنه من تصدر انتخابات 8 شتنبر 2021، عبر زيارات ميدانية جديدة ستنطلق بعد شهر رمضان، بهدف التفاعل المباشر مع المواطنين وممثليهم في المجالس الترابية، وتقييم الحصيلة وتحديد الأولويات التنموية لكل جهة.

أخنوش يحشد قيادات الحزب لرسم خارطة الطريق

قبل انطلاق هذه الجولات، عقد رئيس الحزب، عزيز أخنوش، لقاءات مكثفة مع المنسقين الجهويين والإقليميين، من ضمنها لقاء مع المنسق الجهوي للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب محمد لمين حرمة الله، حيث تم وضع خارطة طريق واضحة لهذه التحركات على مستوى الجهة.

تحركات الأحرار تثير القلق داخل الأغلبية قبل المعارضة

هذه الدينامية الجديدة لحزب الأحرار، رغم أنها لم تُعلن رسميًا كاستعداد انتخابي، أرغمت بعض حلفائه في الحكومة على استباقه بتنظيم مهرجانات ولقاءات ذات طابع سياسي وانتخابي.

في مقدمة هذه التحركات، برزت مبادرة “جيل 2030″، التي يسعى من خلالها المهدي بنسعيد، المنسق الفعلي الجديد لحزب الأصالة والمعاصرة (بعد تراجع فاطمة الزهراء المنصوري عن المشهد)، إلى تعزيز موقعه كلاعب أساسي داخل الحزب.

من جهته، كثّف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ضغطه على الحكومة من خلال تصريحات قوية ضدها وضد رئيسها، كما منح برلمانيي حزبه الضوء الأخضر لشن حملات إعلامية وسياسية على أخنوش.

بركة، الذي وصفه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بـ”أذكى رجل في العالم”، استغل التوترات الأخيرة في سوق الأسعار لمحاولة تسجيل نقاط سياسية ضد رئيس الحكومة، متملصًا من أي مسؤولية تضامنية في ارتفاع الأسعار، رغم أنه جزء أساسي من الحكومة.

معركة كسر العظم تلوح في الأفق!

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في المشهد السياسي، حيث يبدو أن كل طرف يجهّز أوراقه بطريقته الخاصة استعدادًا للمعركة القادمة. فهل سينجح الأحرار في استعادة موقعه المتصدر بنفس القوة التي دخل بها انتخابات 2021؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *