نخب الصحراء-بوجدور
شهد أحد معامل معالجة السمك بمدينة بوجدور حادثًا مؤلمًا تعرضت له الشابة (ز.ح)، التي كانت تشتغل في المعمل وهي قاصر، إذ لم تتجاوز حينها 16 سنة، وفق ما تؤكده أسرتها، وقد أدى الحادث إلى إصابتها إصابة بليغة انتهت ببتر يدها في ما بعد.
الإهمال الطبي… ورحلة العلاج
تقول أسرة الضحية إن (ز) لم تتلق الرعاية الطبية اللازمة فورًا بعد وقوع الحادث، ما فاقم من وضعها الصحي. وتم نقلها لاحقًا إلى المستشفى الجهوي بن المهدي بمدينة العيون، حيث خضعت لعملية بُتر يدها، وسط صدمة كبيرة لعائلتها وزملائها.
وعود صاحب المعمل … وغضب الأسرة
ووفق معطيات حصلت عليها الأسرة، فقد حضر صاحب المعمل بعد الحادث مقدّمًا وعودًا بنقل الفتاة إلى “أفضل المستشفيات خارج المغرب” وتوفير يد صناعية لمساعدتها على استعادة جزء من قدراتها الحركية. غير أن هذه الوعود — بحسب ما تقول الأسرة — لم تتحقق، ما زاد من إحساسهم بغياب المسؤولية تجاه وضع ابنتهم.
مطالب بالتحقيق وتحسين ظروف العمل
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف عمل القاصرين داخل وحدات التصبير ومعامل السمك، وغياب إجراءات السلامة الكافية لحماية العاملات والعاملين، خصوصًا صغار السن. كما عبّرت فعاليات حقوقية محلية عن تضامنها مع الفتاة، مطالبة بفتح تحقيق شفاف في ملابسات الحادث، ودعوة الجهات المسؤولة إلى مراقبة أماكن العمل وضمان عدم تشغيل القاصرين في ظروف غير آمنة.
قضية تنتظر الإنصاف
وتبقى أسرة (ز.ح) في انتظار خطوات رسمية لحماية حقوق ابنتها ومحاسبة كل من قد يُثبت تقصيره. كما يأملون أن تحظى زينب بالعلاج والدعم النفسي والاجتماعي الضروريين بعد فقدان يدها في سن مبكرة.


















