المجتمع المدني بالعيون و والورشات التشاورية … يا لاه بينو لينا شنو عندكم للجيل الجديد من التنمية !!

17 نوفمبر 2025
المجتمع المدني بالعيون و والورشات التشاورية … يا لاه بينو لينا شنو عندكم للجيل الجديد من التنمية !!

نخب الصحراء – مقالات

فإطار استمرار المسار التشاوري لي عرفاتو مدينة العيون فمقر الولاية السيمانة الفاتيا، واللي خلق نقاش واسع فالساحة المحلية، خصوصاً فصفوف فعاليات المجتمع المدني لي عبرو بقوة على رفضهم لسياسة الإقصاء، وزيد عليها حتى المؤسسات الإعلامية المهنية لي تمنعات من الحضور وكان نصيبنا هو الإقصاء من بعد جهد الكبير لي قدماتو طيلة السنوات، اللقاء لي اللي كان فحد ذاتو مؤشر على انتقاء مبدأ الديمقراطية التشاركية.

مهم، داكشي سالا، ودابا الورشات القطاعية التشاورية غتنطلق ابتداءً من هذ الأسبوع، وخصوصاً فالقطاعات الحيوية بحال التعليم، والصحة، والاستثمار، وهي قطاعات اللي كتشكل الركائز الاستراتيجية للرؤية التنموية الوطنية.

ودابا جا الوقت باش هذ الفعاليات الجمعوية، اللي احتجات وكعات على الإبعاد ديالها من اللقاء السابق، تبين لينا “حنت إيديها” واش فعلاً عندها القدرة المؤسساتية والجاهزية الاقتراحية باش تكون فـ صلب الفعل والنقاش العمومي. انطلاقاً من غدا، خاص هذ الجمعيات تورّي الكفاءة ديالها فالترافع، وتبرهن أنها ماشي غير صوت احتجاجي، ولكن فاعل قادر يصوغ توصيات عملية وتصورات مندمجة كتتماشى مع رؤية “الجيل الجديد للتنمية الترابية”.

راه المرحلة لي جايا وكيفما گال عاهل البلاد، راه الظرفية مابعد 31 أكتوبر ماشي هو ماقبلها والمجتمع المدني جزء من هذ الطرح الزمني ومعني بهاذ التحولات السياسية اللي غادي تعرفها المنطقة والأقاليم الجنوبية كجزء من المملكة المغربية لي مابقاش اليوم مقبول فيه جمعيات كتنتج غير الضجيج وتعمار الشاوري على الخاوي، اليوم خاص مجتمع مدني فاهم الدور ديالو وقادر ينتج لينا أفكار وإقتراحات ويخوض نقاشات للسياسات العامة لي كتصب فصالح الساكنة واللي كتساهم فالتشغيل والتنمية المجالية… وقت الهضرة الخاوية وشوفوني راني جمعوي…خاصها تسالي، اليوم راه مرحلة جديدة من عهد المغرب الجديد اللي غادي تبدا انطلاقا من هذ الأسبوع ولي خص المجتمع المدني يلامس فيها الحياة ومستقبل ورفاه الساكنة.

مدينة العيون، وحسب إحصائيات الداخلية، كتعرف رقم كبير بزاف فعدد الجمعيات اللي فيها، ربما واللي كيفوت عدد البرابورات لي فالسطوحة. ولكن الإشكال ماشي فالرقم الجمعيات، الإشكال الحقيقي هو فالجودة والفعالية، حيث كاين قليل اللي كينشط. وكاين حتى الا ناض ونشط، كيدير أنشطة كلاسيكية ومستهلكة وتقلييييدية بزاااف، مفيها لا ابتكار، ولا نجاعة، ولا حتى أثر مجتمعي، وكاين گاع شي جمعيات ولات معروفة غا بالأنشطة التكريمية للسلطات الولائية، وللمنتخبين السياسين…فواحد الممارسة اللي ممكن نسموها بـ ثقافة الاستمالة الرمزية، واللهث وراء الولاءات.

اليوم، السلطات الولائية والمؤسسات الترابية ما محتاجاش اللي يكرمها ولا اللي يعترف بمجهوداتها، السلطات الولائية والمؤسسات الترابية محتاجة لشريك حقيقي، عندو القدرة فأنو يكون جزء فالحل وجزء فالتدبير العمومي، ويقدم بدائل واقتراحات ابتكارية، ويساهم فصناعة وفطرز القرار المحلي… المؤسسات الترابية والله يحسن عوانها غارقة فبزاااااف الملفات، وباغية مجتمع مدني لي يكون رصين وكفء وعندو رؤية، ماشي مجتمع مدني ديال الواجهة والتبلحيس والإسترزاق بإسم الساكنة وبالعناويين والشعارات الخاوية.

مدينة العيون اليوم محتاجة جمعيات عندها هم تنموي، ماشي جمعيات اللي كتخدم كونطاتها البنكية والأجندات الإنتخابية والدكاكين السياسية… الناس راه فاقت وعاقت، وحنا فزمن تداول المعلومة، اللي ما بقاش فيه التضليل والشعارات الخاوية.

ومن هذ الأسبوع غنعرفوا الحقيقة، واش عندنا مجتمع مدني فعّال وگد المسؤولية المجتمعية؟ ولا غير جمعيات داوية خاوية مبنية على أنقاض هموم المواطن البسيط؟

رسالة سيدنا واضحة والمغرب محتاج تصورات جديدة، ونخبة مدنية شابة و واعية، وعندها أفكار مطورة وفايقة وعايقة…، راه الناس يات من نفس الوجوه ونفس النمطية والأنشطة المتكررة والتكريمات اللي هدفها الوحيد نيل رضى النخبة السياسية و الادارية، الولاء والإحترام والتقدير راه كيجي بالخدمة ماشي بكاس ديال جاج فيه صورة المسؤول والمنتخب ولا دراعة مطروزة … الورشات التشاورية لغتبدا من غدا هي امتحان حقيقي أمامكم، ومرحلة فرز مفصلية، لي فيها غدي تعرف الساكنة الجمعيات الصالحة من الطالحة، حيث المجتمع المدني فمفهوموا العميق راه شريك فالتنمية والتدبير وفإيجاد حل للأزمات المجتمعية، وخصو يكون شريك حقيقي، ومسؤول، وفاعل، قادر يساهم فبلورة جيل جديد من التنمية الترابية المندمجة.

وختاماً، الورشات التشاورية لغدي تنظم هذ الأسبوع فعدد من المصالح ماشي مجرد لقاءات عادية، ولكن راها محطة مفصلية لقياس نضج الفاعلين الجمعويين وقدرتهم على الانتقال من مرحلة النقد والبهرجة لمرحلة الإنتاج والترافع والإسهام فطرح الحلول…، الرهان اليوم ماشي على الكثرة، ولكن الرهان الحقيقي على الجودة. وماشي على الحضور الشكلي، ولكن على المساهمة الفعلية في صياغة نموذج تنموي محلي يحترم مبادئ الشفافية، المشاركة، والفعالية. وغدا فقط غدا، غادي نعرفوا واش المجتمع المدني فالعيون عندو الأهلية لهذ الدور، ولا غير مجتمع مدني داوي خاوي… وهذ الأسبوع غدي نعرفوا واش حنا عندنا فعلا جمعيات ولا خصنا نعاودو ترتيب البيت الجمعوي من جديد.

ومن جهة أوخرى وفظل هذ الجانب المظلم، منساوش أيضا الجانب المشرق والمضيئ لي فعلا فيه جمعيات مشرفة ولي فعلا تستحق لقب جمعيات المجتمع المدني بمفهومو العميق، ولي كنحيوها وكنرفعوا ليها قبعة الإحترام حيث بصح فوسط هذ الظلامة إلا وعندنا جمعيات حقيقية لي كتستحق كل التقدير والإحترام، ولي رفعات راسنا ببزاف ديال المحطات الدولية وأخرى وطنية واللي كتشرف الفعل المدني بالصحراء المغربية رغم كل الإكراهات المادية والجغرافية واللوجيستية لكتعيشها…، وهذا نقاش أخر لنا عودة فيه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *