تحالف إماراتي – أمريكي يعيد رسم خريطة الاستثمار في الصحراء المغربية .. مشاريع عملاقة وطموح اقتصادي غير مسبوق

12 ديسمبر 2025
تحالف إماراتي – أمريكي يعيد رسم خريطة الاستثمار في الصحراء المغربية .. مشاريع عملاقة وطموح اقتصادي غير مسبوق

نخب الصحراء – إقتصاد

تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في الأقاليم الجنوبية للمغرب عبر شراكات استراتيجية وتحالفات مالية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد الموقف الأمريكي الواضح الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، وفق تقرير لمجلّة “أفريكا إنتليجنس” المتخصصة في الشؤون الإفريقية.

وذكر التقرير أن تحالفاً جديداً بدأ يتشكّل لتمويل مشاريع كبرى في الصحراء المغربية، يجمع بين الإمارات ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC)، إلى جانب شركات أمريكية تبدي اهتماماً متزايداً بالاستثمار في المنطقة.

كما أوضح المصدر ذاته أن بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) مرشّح بدوره للانضمام إلى هذا التحالف، في إطار دعم الاستثمارات الإماراتية الموجهة إلى مشاريع استراتيجية بالأقاليم الجنوبية، خصوصاً وأن المغرب يشجع بشدة على ضخّ الاستثمارات في هذه المنطقة بهدف تعزيز التنمية المحلية.

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تتجه لاعتماد نموذج “المشاريع المشتركة المتخصّصة” حسب القطاعات، بهدف حماية وتوسيع استثماراتها على المدى الطويل، مع تركيز خاص على مشاريع الطاقة المتجددة وتطوير ميناء الداخلة.

وتأتي هذه الدينامية بالتزامن مع تصريح نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، الذي أكد خلال الأسابيع الماضية أن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء سيدعم توجه الحكومة الأمريكية نحو تشجيع الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية.

وقال لانداو، عقب لقائه بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في 24 شتنبر بنيويورك، إن الولايات المتحدة “ستشجع الشركات الأمريكية الراغبة في الاستثمار في هذه المنطقة من المغرب”، مشيراً إلى متانة العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، واستعداد الإدارة الأمريكية للعمل مع المغرب لدعم الازدهار والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، كانت الرباط وأبوظبي قد وقعتا في دجنبر 2023 إعلان “شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة”، وُضع بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى، خصوصاً على المستوى الاقتصادي، مع إدماج الأقاليم الجنوبية ضمن المشاريع الاستثمارية المشتركة.

ويتضمن الإعلان مشاريع استراتيجية ستمولها الإمارات عبر رؤوس أموال مشتركة أو قروض تسهيلية وتجارية، إضافة إلى آليات تمويل مبتكرة وهبات، تشمل قطاعات البنية التحتية، والنقل، والماء الصالح للشرب، والفلاحة، والطاقة، والسياحة، والعقار، والتكوين والتشغيل.

ومن بين أهم المشاريع الكبرى التي يسعى المغرب لتنفيذها بالأقاليم الجنوبية، تطوير مطار الداخلة الدولي (Dakhla Hub)، وإنجاز ميناء الداخلة الأطلسي، وتهيئة مشروع “Dakhla Gateway to Africa”، إضافة إلى مشاريع الطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر. كما تشمل الاتفاقيات دعم تطوير مطارات أخرى مثل الدار البيضاء ومراكش والناظور.

واتفق الطرفان أيضاً على تعزيز التعاون بين الصناديق السيادية والاستثمارية للبلدين، ودراسة فرص العمل المشترك في مشاريع البنيات التحتية والطاقية داخل إفريقيا، خاصة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي–الأطلسي، إضافة إلى خطة لإحداث وتدبير أسطول بحري تجاري مشترك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *