نخب الصحراء – بالدريجة
مرة أخرى كيطّلع الرأي العام فالعيون على ممارسات خطيرة داخل واحد مدرسة خاصة كتدرّس التعليم الابتدائي، ممارسات ما عندها لا علاقة بالتربية ولا بالاستثمار فالرأسمال البشري، ولككن كتضرب فجوهر الحقوق وفالهوية المحلية وفالقانون كامل.
حسب الوثيقة لي كتفرضها هذ المؤسسة ولي توصلت جريدة نخب الصحراء بنسخة منها، واللي هي شروط داخلية مفروضة على الأطر التربوية قبل ميبدا الخدمة، كيبان بوضوح أن هذ المؤسسة ما وقفاتش غير عند منع ارتداء الملحفة لي هو اللباس التقليدي اللي كيمثل هوية المرأة الصحراوية ورمز الوقار والانتماء، ولكن زادت وفرضت واحد البند لي أشد خطورة ولي سطراتو تحت رقم 20، يمكن اعتباره سابقة خطيرة فمجال التعليم الخاص بالصحراء.
البند 20 كيقول بالحرف تقريباً:
أي أستاذ أو أستاذة خدم مع المؤسسة وقطع العلاقة معاها، ممنوع عليه يشتغل فشي مؤسسة تعليمية أخرى، أو يمارس أي نشاط فردي، أو ينخرط فشي جمعية أو مؤسسة كتشتغل فمجال التربية والتعليم، ولمدة ثلاث سنوات داخل جهة العيون الساقية الحمراء، ثلاث سنوات ديال “المنع”…ثلاث سنوات ديال الحصار المهني…ثلاث سنوات ديال قطع الرزق!…واش حنا فدولة الحق والقانون؟ ولا رجعنا لعقود الإقطاع ولكن بصيغة Word؟
هاد الشرط ما يمكنش يتفهم إلا كـقيد تعسفي، كيتجاوز كل ما هو معقول، وكيتناقض مع حرية الشغل، حرية الانتماء الجمعوي، حق الإنسان فالرزق، ومبادئ الدولة الاجتماعية اللي سيدنا كيأكد عليها مراراً وتكرراً.
الخطير أكثر، أن هاد الشي كامل كيوقع داخل قطاع حساس اللي هو التعليم، اللي خاصو يكون فضاء للقيم، و للحقوق، ولتكوين أجيال واعية… ماشي مختبر لفرض السيطرة وتكميم الأفواه وصناعة العبيد.
أما منع الملحفة، فراه رسالة واضحة لي كتعكس رفض للهوية المحلية، وفرض نموذج الدخيل، وكأن المرأة الصحراوية خاصها تتجرد من رمزها ومن ثقافتها العريقة باش يالله “تستاهل” تخدم، وهذا فحد ذاتو إقصاء ثقافي خطير للهوية الصحراوية، خصوصاً فمدينة بحال العيون اللي كتعتبر التعدد والخصوصية جزء من قوتها.
اليوم، ما بقاش السؤال موجّه للمؤسسة فقط،
بل للجهات الوصية كاملة، واش وزارة التربية الوطنية على علم بهاد البنود؟ فين هي مفتشية الشغل من شرط كيمنع الإنسان يخدم ثلاث سنوات؟ واش الأكاديمية الجهوية راضية على مؤسسة كتربّي التلاميذ بعقلية الإقصاء والاستعباد المهني؟ ومن سمح أصلاً بإدراج بند بحال هاد الشي فوثيقة داخلية ؟
راه التعليم ماشي ضيعة، والأستاذ ماشي عبد، والملحفة ماشي جريمة. وإلى تسكت الجهات الوصية اليوم،
فراه السكوت غداً غادي يكون مشاركة غير مباشرة فتكريس الظلم وقتل الهوية الصحراوية فعمق الصحراء المغربية.
والسؤال اللي خاصو يبان فالواجهة – من يراقب التعليم الخاص؟ ومن يحمي كرامة الأساتذة أبناء المنطقة ؟ واش تربية الأجيال كتبدا بإستعباد المعلم والأستاذ !!
👇الوثيقة لي كتحمل الشروط المجحفة لي توصلت بيها جريدتنا :



















