نخب الصحراء – العيون
بعد مرحلة انتقالية وُصفت بـ”الحساسة”، أعقبت إنهاء مهام المدير الإقليمي السابق محمد البشير التوبالي، والتي تم خلالها تكليف الأستاذ علي بولسان بتدبير المرحلة كمدير بالنيابة لضمان استمرارية المرفق العمومي التربوي، جرى رسمياً تعيين الدكتور الخراشي بابي مديراً إقليمياً لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم العيون، في خطوة تُؤشر على انطلاقة جديدة داخل المنظومة التعليمية بالمنطقة.
ويأتي هذا التعيين في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها منظومة التربية والتكوين بجهة العيون الساقية الحمراء، منذ تولي حمدي كريطة قيادة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، حيث يتم العمل على تنزيل أوراش إصلاحية كبرى في إطار خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى تجويد التعلمات وتعزيز حكامة المؤسسات التعليمية.
وعقب الإعلان عن التعيين، تقدم المدير الجهوي بتهانيه الحارة للدكتور الخراشي بابي، معبّراً، بالأصالة عن نفسه ونيابة عن الأسرة التعليمية والإدارية بالجهة، عن ثقته في قدرة المدير الإقليمي الجديد على قيادة المرحلة المقبلة بكفاءة ومسؤولية، مستنداً إلى رصيد مهني وأكاديمي وازن.
ويُعد الدكتور الخراشي بابي من الكفاءات العلمية البارزة المنحدرة من مدينة بوجدور، حيث راكم تجربة أكاديمية وإدارية متميزة، وسبق له تمثيل المملكة المغربية في محافل علمية دولية. ومن أبرز هذه المشاركات حضوره في الملتقى العربي العاشر للأسماء الجغرافية بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بدعوة رسمية من وزارة الدفاع السعودية، ممثلة في صاحب السمو الملكي خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وهو الملتقى الذي حظي خلاله الدكتور بابي بتقدير علمي رفيع، حيث ترأس الجلسة العلمية الثالثة وأشرف على مناقشة عروض خبراء وباحثين من عدة دول.
كما يُعرف المدير الإقليمي الجديد بإسهاماته العلمية الرصينة، خاصة من خلال مؤلفه المرجعي طوبونيميا الساقية الحمراء ووادي الذهب: دراسة تاريخية لأسماء المواقع الجغرافية، الذي يُعد إضافة نوعية في توثيق الهوية الجغرافية والتاريخية للأقاليم الجنوبية، ويعكس عمق اشتغاله الأكاديمي واهتمامه بالبعد الحضاري للمجال الصحراوي.
ويُنتظر أن يشكل هذا التعيين محطة مفصلية في مسار المديرية الإقليمية بالعيون، عبر الانتقال من مرحلة تدبير انتقالي إلى مرحلة تثبيت الاستقرار المؤسسي وتسريع وتيرة تنزيل المشاريع الإصلاحية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل المدرسة العمومية رافعة أساسية للتنمية الشاملة.
وبين رهان الحكامة الجيدة، وتحقيق الجودة التربوية، واستعادة الثقة في الفعل الإداري، تفتح المديرية الإقليمية صفحة جديدة عنوانها: الكفاءة في القيادة… والالتزام في الإنجاز.

















