نخب الصحراء – أخبار
عاشت مدينة العيون الليلة، على وقع تساقطات مطرية غزيرة، كشفت في ظرف وجيز عن “عورات” البنية التحتية بالجهة الشمالية للمدينة، وتحديداً في المقطع الطريقي المؤدي إلى القنطرة الجديدة المشيدة فوق واد الساقية الحمراء.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع (وتوثقها عدسات المواطنين) حالة من الارتباك الشديد في حركة المرور، حيث تحول المنحدر المؤدي إلى القنطرة إلى ما يشبه “بحيرة عائمة”، وبحسب ما يظهره الفيديو، فقد وجدت السيارات والشاحنات صعوبة بالغة في اختراق مياه الأمطار التي تجمعت بكثافة، مما أدى إلى عرقلة انسيابية السير وتخوف السائقين من تعطل محركات مركباتهم وسط السيول.
وأكد شهود عيان أن تجمع المياه لم يكن ناتجاً فقط عن غزارة التساقطات، بل بسبب تدفق المياه القادمة من المرتفعات المجاورة للطريق (الأعلى)، والتي صبت مباشرة في المنحدر دون وجود قنوات كافية لتصريفها أو بالوعات قادرة على استيعاب هذا الحجم من التدفقات.
هذا الوضع وضع الشركة المشرفة على المشروع في مرمى الانتقادات، حيث اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن ما حدث “يعري هشاشة الهندسة وبعد الرؤية” لدى الجهات المنفذة، التي لم تضع في الحسبان حلولاً استباقية لمواجهة التقلبات المناخية،خاصة الأمطار الغزيرة التي من شأنها أن تحول القنطرة إلى مسبح عائم.
وفي الوقت الذي استبشر فيه الساكنة خيراً بتدشين هذه المنشأة الحيوية لتسهيل الربط الطريقي، جاءت هذه الأمطار لتطرح علامات استفهام كبرى حول مدى احترام دفاتر التحملات ومعايير الجودة في بناء المسالك المؤدية للقنطرة.
ويطالب مواطنون وفعاليات مدنية بضرورة تدخل المصالح التقنية لوزارة التجهيز والمجلس الجماعي بشكل عاجل، لإصلاح هذا الخلل الهندسي وتوسيع شبكة تصريف مياه الأمطار في المداخل الرئيسية، لتجنب سيناريوهات أسوأ قد تؤدي عزل المدينة كما في حالة إستمرار التساقطات.


















