نخب الصحراء – أخبار الصحراء
تعيش جبهة “البوليساريو” الانفصالية حالة من الانشقاقات غير المسبوقة، والمثير في هذا الوضع أن المسلحين الذين يقفون وراءها ينتمون إلى ميليشيات الجبهة نفسها، ويرجع ذلك إلى رفضهم للوضع الحالي تحت قيادة الزعيم إبراهيم غالي.
تفيد التقارير الواردة من مخيمات تندوف بأن أكثر من 100 مسلح من الجبهة قد انشقوا، معبرين عن رفضهم للقيادة الحالية ومتهمينها بالتسبب في تدهور الأوضاع المعيشية في المخيمات وفي الضربات العسكرية التي يتلقونها من الجيش المغربي. ويرون أن القيادة الحالية مسؤولة عن تقادم الأسلحة وعدم فعاليتها في مواجهة الترسانة العسكرية المتطورة للقوات المسلحة الملكية المغربية.
كما يشير هؤلاء المسلحون إلى أن العديد من قادة الصف الأول الميدانيين قتلوا في مواجهات غير متكافئة مع الجيش المغربي، بالإضافة إلى التدهور الحاد في الظروف المعيشية لأهاليهم في المخيمات.
وفي سياق متصل، أعلن منتدى “فورساتين” المعارض للبوليساريو والذي ينشط داخل مخيمات تندوف، أن الناحية العسكرية الأولى التابعة لجبهة البوليساريو تعيش حالة من التمرد الجماعي منذ أبريل الماضي، بعد القبض على قائد الناحية ومسؤول الإمداد متلبسين باختلاس أموال وشاحنة مليئة بالمحروقات.
وبعد محاصرة مقر القيادة ومصادرة مفاتيح سيارات مسؤوليها وتنفيذ اعتصام مفتوح، لم تتخذ القيادة أي إجراءات ضد قائد الناحية المتورط في الفساد، مما اعتبره المتمردون تشجيعًا للفساد واحتقارًا لهم.
وأشار المنتدى إلى أن عناصر الناحية العسكرية الأولى قرروا تصعيد احتجاجهم والتمرد على قيادة البوليساريو، مطالبين بفتح تحقيق في الفساد المالي المتورط فيه إبراهيم غالي زعيم الجبهة. وبحسب المنتدى، فإن نحو 70 عسكريًا قرروا التخلي عن زيهم العسكري والانشقاق عن البوليساريو، وانضم إليهم لاحقًا 65 عسكريًا آخرون، مع تزايد أعداد المنشقين من باقي النواحي العسكرية.


















