نخب الصحراء – مراكش
وجه المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، دعوة إلى الطلبة الباحثين من أجل المشاركة بأبحاث علمية ذات الصلة بموضوع “قضية الصحراء، نظارة المغرب الواقعية الى العالم: نحو حل سياسي نهائي”، لانجاز مؤلف جماعي بهذا الخصوص، محددا تاريخ 30 أبريل كآخر أجل لاستقبال الأعمال المشاركة.
واقترحت اللجنة العلمية بالمركز، في بلاغ توصلت “الصحراء المغربية” بنسخة منه، خمسة محاور يتعين على الطلبة اختيار إحداها للبحث فيها، تهم على الخصوص “قضية الصحراء ومحددات السياسة الخارجية المغربية”، و”الحكم الذاتي،الحل السياسي الواقعي”، و”النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، الفرص والرهانات”، و”الجوانب السوسيولوجية والسياسية في خدمة قضية الصحراء”، و”الصحراء والجوار الصعب، العقد والأوهام”.
وتستهدف هذه الدعوة، حسب المركز الوطني للدراسات والابحاث، مشاركة واسعة من الباحثات والباحثين من أصحاب الاختصاص الذين لهم مشروع بحثيّ قائم أو إسهام علمي سابق في القضايا محل البحث النظري والتطبيقي، ويتطلع كذلك إلى كلّ المؤسسات والمراكز البحثية المعنية بدعوة باحثيها للمشاركة فيه.
وأوضح المركز، أنه سيقع الاختيار على تلك البحوث التي تكشف عن أصالة بحثية مع قوة الطرح النقدي، واعتماد المراجعة والفحص النظري لآخر المستجدات البحثية ذات الصلة بقضية مغربية الصحراء والتطورات والآفاق الجديدة التي تميزها، والاعتماد على المعلومات الدقيقة وتنوّع المصادر.
ويشترط المركز أن يكون البحث أصليا معدا خصيصا للمشاركة في المؤلف الجماعي الذي سيتم اصداره من قبل هذا المركز، وألا يكون قد نشر كليا أو ما يشبهه في أي وسيلة نشر إلكترونية أو ورقية وأن يرفق البحث بملخص لا يتجاوز 200 كلمة، وكلمات مفتاحية (مترجمان مع العنوان إلى اللغة الإنجليزية إذا كتب البحث باللغة العربية أو الفرنسية) مع وجوب أن يتقيد البحث بكتابة الهوامش وعرض المراجع في نهاية العمل وفق أسلوب جمعية علم النفس الأمريكية.
وحسب الأرضية التقديمية للاستكتاب في هذه القضية، فإن تاريخ المغرب يحفل بعديد الدروس والإنجازات، التي تؤكد قدرته الدائمة على التأقلم مع الأزمات وتجاوزها، بفضل/ 2 العلاقة المتينة التي تربط المغاربة الأحرار بملكهم ووطنهم، واستعدادهم الطوعي للتضحية دفاعا عن أمن ووحدة أراضيهم، مبرزة أن المغرب تمكن في العقد الأخير، من تحقيق مكتسبات مهمة، على الصعيدين الإقليمي والدولي، لصالح الموقف العادل والشرعي للمملكة، بخصوص تبعية الصحراء الفعلية لسيادتها بالنظر إلى الحجج التاريخية والجغرافية والبشرية التي تثبت ذلك.
وفي هذا هدا السياق، استحضرت الارضية تعبير العديد من الدول الوازنة عن دعمها، وتقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في احترام لسيادة المغرب الكاملة على أراضيه، كإطار وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل، من ضمنها الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية الذي شكل حافزا حقيقيا لم يتأثر بتغير الإدارات أو بالظرفيات، والأمر نفسه ينسحب على الجارة إسبانيا – وهي الأدرى بأصل النزاع وحقيقته – التي اتخذت موقفا واضحا ومسؤولا يدعم مقترح المغرب القاضي بمنح حكم ذاتي لجهات الصحراء.
وأمام هذه الديناميات والتطورات الإيجابية، ذكرت الأرضية التقديمية، بالخطاب الملكي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، الذي أكد من خلاله جلالته أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات، وهي رسالة موجهة إلى الجميع مفادها ضرورة اعتماد بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، قرارات واضحة بخصوص مغربية الصحراء، تخرجها من حالة الغموض التي تجعل مواقفها محاطة بعديد التأويلات والالتباسات.


















